جدل حول امتحان الرياضيات في سوريا وزيادة حالات الإغماء بين الطلاب
أكد مصدر مسؤول في وزارة التربية السورية أنه لا صحة لما تم تداوله حول وفاة إحدى الطالبات، موضحا أن الحالة التي تم الإبلاغ عنها تعود إلى مرض في الكلى، وأن الفتاة المتوفاة ليست طالبة في مرحلة البكالوريا. وأشار إلى ارتفاع حالات الإغماء بين الطلاب بسبب امتحان مادة الرياضيات بنسبة تفوق 8% مقارنة بالسنوات السابقة، حيث تم علاج جميع الحالات على الفور من قبل فرق الإسعاف المتواجدة أمام مراكز الامتحانات.
وكشف المصدر أن جميع حالات الإغماء تم احتواؤها بسرعة، وهي ناتجة عن اضطراب وتوتر بسيط. وأضاف: "تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للاستجابة لأي حالات طارئة، حيث تم تجهيز سيارة إسعاف أمام كل مركز امتحاني، بالإضافة إلى وجود فريق طبي متكامل يشمل طبيب طوارئ وممرضة مختصة بالدعم النفسي، مع وجود خمس سيارات إسعاف في مراكز الإحالة".
تجدر الإشارة إلى أن طلاب الثانوية العامة وأسرهم أعربوا عن استيائهم من وزارة التربية بسبب ما اعتبروه تمييزا في الأسئلة الامتحانية بين طلاب دمشق وباقي المحافظات وطلاب إدلب. اليوم، وصل الغضب إلى ذروته خلال امتحان الرياضيات، حيث وصف الطلاب والأساتذة الأسئلة بـ "التعجيزية"، في حين اعتبروا أن طلاب إدلب حصلوا على أسئلة واضحة ومباشرة، مما قد يؤثر على فرصهم في المنافسة على المقاعد الجامعية في مجالات الطب والهندسة.
وفي تعليقه على الجدل الدائر حول امتحان الرياضيات، قال وزير التربية السوري محمد تركو أثناء تفقده العملية الامتحانية، إن أسئلة الرياضيات كانت سهلة ولكن تحتاج إلى تركيز. وأوضح أن نماذج الأسئلة تعتمد على تقسيمات للصعوبة تراعي جميع المستويات. ومع ذلك، أكد بعض الخبراء التعليميين وجود تباين في مستوى امتحانات الرياضيات بين دمشق وإدلب.
علاوة على ذلك، أظهرت التحليلات المقارنة لنماذج الامتحانات تفوق نسخة دمشق من حيث العمق الرياضي والتعقيد، بينما كانت نسخة إدلب أكثر وضوحا وبساطة. وتساءل الخبراء: "كيف يُقبل أن يتقدم طلاب من وطن واحد لامتحان شهادة واحدة بأسئلة متفاوتة المستوى بشكل جوهري؟ وأين تكافؤ الفرص في ذلك؟".