خلف الحبتور يغير موقفه من الاستثمار في سوريا ويؤكد الأولوية للسوريين
أعلن رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عن تغييرات كبيرة في استراتيجيته الاستثمارية في سوريا، حيث أكد في تصريحات له أن الأولوية يجب أن تكون للسوريين في إعادة بناء اقتصاد بلادهم، ومن ثم للمستثمر العربي. هذا التصريح جاء خلال مقابلة مع محطة CNBC، حيث أوضح الحبتور أهمية دعم جهود السوريين في هذا المسار.
وأشار الحبتور إلى استعداده للعمل مع السوريين في الوقت الذي يرغبون فيه، مبينا أن لديهم عقلية تجارية تمكنهم من إدارة الأعمال بشكل جيد. وقد سبق له زيارة العاصمة دمشق في نوفمبر الماضي ضمن وفد لاستكشاف فرص الاستثمار والتعاون.
جدير بالذكر أن مجموعة الحبتور قد دخلت بالفعل السوق السورية من خلال قطاع السيارات، حيث أنشأت عددا من المعارض. لكن تصريح الحبتور الأخير جاء بعد إعلان سابق له في فبراير الماضي عن استعدادات متقدمة لإطلاق مشروع استثماري ضخم في دمشق، وهو ما شكل خيبة أمل كبيرة للمراقبين الذين كانوا يأملون في تعزيز الثقة بالمناخ الاستثماري في البلاد.
وفي منشور له على فيسبوك، أعرب الحبتور عن تفاؤله بالحراك الاستثماري في سوريا، حيث قال: "نتابع بفرح كبير الوفود العربية والدولية التي تزور سوريا وما يرافقها من اتفاقيات تعاون وإعلانات استثمارية. هذا الحراك يعكس أملاً حقيقياً بمستقبل أفضل".
رغم ذلك، يبدو أن تراجع الحبتور عن مشاريعه الضخمة يمكن أن يرتبط بعدم تحقيق الحكومة السورية للشروط التي وضعتها الإمارات، خصوصا فيما يتعلق بضبط الخطاب الإسلامي وتحجيم الحالة الدينية في الحكومة. المراقبون يرون أن الإمارات تبدي حساسية تاريخية تجاه الحالة الإسلامية، وهو ما قد يؤثر سلبا على العلاقات الاستثمارية مع دمشق.
خلف الحبتور، الذي يعتبر من أبرز رجال الأعمال في الإمارات، أسس مجموعة الحبتور عام 1970 والتي تحولت إلى مجموعة اقتصادية كبرى في مجالات متعددة، مما يمهد الطريق أمامها لخلق المزيد من فرص العمل داخل وخارج الإمارات.