احتجاجات واسعة في عدن تندد بانقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات

تحولت مدينة عدن ومدن الجنوب في اليمن إلى مناطق مغلقة نتيجة لاحتجاجات شعبية غاضبة، حيث أضرم المحتجون النيران في إطارات السيارات وقطعوا الشوارع، في ظل خروج عشرات الآلاف من المدنيين إلى الشوارع للتعبير عن استيائهم من تدهور الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بعنف شديد من قبل سلطات الأمر الواقع.

في ظل ارتفاع درجات الحرارة، أفاد ناشطون بأن العديد من المواطنين اضطروا إلى البقاء في الشوارع، مما أطلق عليه محليا "ثورة الفرشان". وقد عبر المحتجون عن مطالبهم بضرورة توفير الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، مشددين على أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررا من الأزمات المستمرة.

وفي هذا السياق، أكدت الفعاليات الاحتجاجية استمرارها وتصعيدها حتى تتم معالجة الأزمات الخدمية والمعيشية. وأصدر المحتجون بيانا أعلنوا فيه تمسكهم بالنهج السلمي ورفض أي أشكال للعنف، داعين المواطنين إلى المشاركة في الفعاليات للضغط من أجل تحسين الخدمات.

وقد أظهر محللون أن المتظاهرين في عدن تمكنوا من فرض عصيان مدني واسع النطاق تزامنا مع تزايد الغضب الشعبي بسبب انقطاع الكهرباء لفترات طويلة، مما يشير إلى فشل الحكومة المدعومة من السعودية في توفير الخدمات الأساسية.

تجدر الإشارة إلى أن التقارير من عدن تفيد بأن القوات الموالية للسعودية أطلقت النار على المتظاهرين، مما يسلط الضوء على تصاعد التوترات والانقسامات السياسية في الجنوب. وقد زادت حدة الغضب الشعبي في أعقاب الحملة العسكرية ضد القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

كما أفاد وزير الخارجية اليمني الأسبق بأن الوضع في المكلا يشير إلى توقف المدينة عن النبض، حيث تم نصب خيام في الساحة وسط انقطاع الكهرباء. وأشار إلى أن مظالم المواطنين تتزايد في ظل ارتفاع درجات الحرارة، بينما يبقى نفط حضرموت غير مستفيد منه السكان المحليون.

واختتم الوزير السابق بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية تدور حول من يسيطر على نفط الجنوب وإيراداته، مشيرا إلى أن من يسيطر على خزينة حضرموت يتحكم بمستقبل الشرق.