"الاقتصاد الرقمي النيابية" تشيد بتجربة الجامعة الألمانية الأردنية في التحول الرقمي والتعليم التطبيقي
أشادت لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية، برئاسة النائب الدكتور مؤيد العلاونة، بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه الجامعة الألمانية الأردنية في مجالات التحول الرقمي والتعليم التطبيقي والابتكار، وبما حققته من إنجازات أكاديمية وتقنية عززت مكانتها كواحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي في المملكة والمنطقة.
جاء ذلك خلال زيارة اللجنة، اليوم الأربعاء، إلى الجامعة الألمانية الأردنية، حيث التقت رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي، وعدداً من نواب الرئيس والعمداء وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، للاطلاع على برامج التحول الرقمي والتخصصات التقنية الحديثة، وبحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية بقطاع الاقتصاد الرقمي والريادة.
وأكد العلاونة أن الجامعة الألمانية الأردنية تمثل نموذجاً رائداً في التعليم التطبيقي، من خلال نجاحها في الجمع بين جودة التعليم الأكاديمي والتدريب العملي وفق النموذج الألماني، بما يسهم في إعداد كفاءات مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات التي يتطلبها سوق العمل، مشيداً بما حققته من تقدم ملموس في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار، وما تتمتع به من سمعة أكاديمية مرموقة على المستويين المحلي والدولي.
وأشار إلى أن الجامعة رسخت مكانتها كإحدى أبرز مؤسسات التعليم العالي في المملكة، بفضل اعتمادها نموذجاً تعليمياً يجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي والشراكات الدولية، ما جعلها نموذجاً ناجحاً في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محلياً وإقليمياً وعالمياً، والإسهام بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مسيرة التنمية.
وقال العلاونة إن مفهوم التحول الرقمي لم يعد يقتصر على الأتمتة أو تطوير الأنظمة الإلكترونية والخدمات الرقمية بالمعنى التقليدي، بل أصبح يرتبط بإحداث تحول فكري وثقافي لدى الطلبة والشباب، يمكنهم من مواكبة المتغيرات التكنولوجية واستشراف الوظائف والمهن الجديدة وخلق فرص العمل المستقبلية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
وأكد أهمية وجود خطط ورؤى واضحة للتحول الرقمي تُنفذ بسلاسة وبخطوات متناسقة ومتكاملة بين مختلف المؤسسات التعليمية والوطنية، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي، مشدداً على أهمية الاستفادة من تجربة الجامعة الألمانية الأردنية وما حققته من نجاحات وإنجازات في هذا المجال.
وأضاف أن ملف الاقتصاد الرقمي والابتكار يحظى باهتمام كبير من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، اللذين يؤكدان باستمرار أهمية الاستثمار في الشباب والابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، باعتبارها ركائز أساسية لبناء اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والتكنولوجيا وقادر على توفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهتهم، أشاد النواب حامد الرحامنة ورائد القطامين وأياد جبرين بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه الجامعة الألمانية الأردنية، وبما حققته من إنجازات أكاديمية وبحثية وتقنية جعلتها من الجامعات الرائدة على مستوى المملكة والمنطقة، مؤكدين أهمية دعم الجامعات التي تستثمر في التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، وتعمل على تطوير برامجها الأكاديمية بما يواكب احتياجات سوق العمل والتحولات الرقمية المتسارعة.
وأكدوا أن الجامعات الأردنية تشكل شريكاً أساسياً في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وبناء اقتصاد رقمي متطور، من خلال إعداد كفاءات وطنية مؤهلة تمتلك المهارات والخبرات اللازمة للمنافسة والإبداع في مختلف القطاعات.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور علاء الدين الحلحولي أن الجامعة الألمانية الأردنية تواصل تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية بما ينسجم مع الاستراتيجيات الوطنية للتحديث الاقتصادي والتحول الرقمي.
واستعرض الحلحولي أبرز مؤشرات الجامعة، مبيناً أنها تضم نحو 6000 طالب وطالبة، إضافة إلى ما يقارب 700 طالب وطالبة يدرسون أو يتدربون حالياً في ألمانيا ضمن برامج سمة ألمانيا التي تتميز بها الجامعة، مؤكداً أن هذه التجربة تسهم في صقل مهارات الطلبة وتعزيز جاهزيتهم لسوق العمل العالمي.
وأشار إلى أن الجامعة أنجزت تحولاً رقمياً متكاملاً في مختلف عملياتها الأكاديمية والإدارية، من خلال تطبيق أنظمة حديثة مبنية على أحدث التقنيات الرقمية، بما أسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.
وأضاف أن الجامعة تنظر باستمرار إلى متطلبات الأسواق العالمية والتطورات المتسارعة في التكنولوجيا، وتسعى إلى تحديد المهارات والمعارف التي يحتاجها الطلبة مستقبلاً، وعكسها على الخطط الدراسية والبرامج الأكاديمية، موضحاً أن الجامعة تعيد النظر بخططها الدراسية بشكل دوري كل خمس سنوات لضمان مواكبتها لأحدث المستجدات والتطورات العلمية والتكنولوجية.
وأكد الحلحولي أن الجامعة تتبنى فلسفة تعليمية تقوم على الابتكار والتطبيق العملي والبحث العلمي وريادة الأعمال، وتسعى إلى إعداد خريجين يمتلكون مهارات المستقبل وقادرين على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وخلال اللقاء، قدم عمداء الكليات ومديرو المراكز الأكاديمية والإدارية شرحاً مفصلاً حول التحولات الرقمية التي شهدتها الجامعة خلال السنوات الأخيرة، شملت تطوير الكليات والأقسام الأكاديمية والغرف التعليمية الذكية والبرامج الدراسية والمحتوى التعليمي الإلكتروني والأنظمة الإدارية والخدمات الطلابية، إضافة إلى أنظمة الحماية والأمن السيبراني، مستعرضين حجم الوفر المالي والإداري والزمني الذي تحقق نتيجة تطبيق مشاريع التحول الرقمي ورفع كفاءة العمليات المؤسسية.
كما اطلعت اللجنة، خلال جولة ميدانية، على عدد من المختبرات والمراكز البحثية والمرافق التقنية الحديثة، شملت مكتبة الجامعة، ومختبر الثورة الصناعية الرابعة (Industry 4.0 Lab)، ومختبر التصنيع الرقمي (Orange Fabrication Lab – SATS)، إلى جانب مركز التكنولوجيا والبحث والابتكار وعمادة الابتكار ونقل التكنولوجيا والريادة، حيث استمعت إلى شرح حول أبرز المشاريع الرقمية والمبادرات الابتكارية التي تنفذها الجامعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة.