شركة تي إس إم سي تفتح الباب لزيادة أسعار الرقائق بسبب التضخم

أفادت شركة تي إس إم سي التايوانية، الرائدة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بأنها قد تضطر إلى زيادة أسعار منتجاتها في المستقبل بسبب الضغوط الناجمة عن التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل. جاء ذلك في مقابلة حديثة مع المدير المالي للشركة ويندل هوانغ، الذي أوضح أن الوضع الاقتصادي يتطلب النظر في خيارات تعديل الأسعار.

تعتبر تصريحات تي إس إم سي ذات أهمية خاصة، حيث تُعد الشركة من أكبر المصنعين للرقائق المتقدمة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية، مما يعني أن أي زيادة في الأسعار قد تؤثر على تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وأيضاً على أسعار الأجهزة الموجهة للمستهلكين.

وقال هوانغ، خلال حديثه مع هيئة الإذاعة البريطانية، إن التضخم قد أظهر تأثيره بالفعل على التكاليف، ولكنه استبعد حدوث زيادات حادة في الأسعار، موضحاً أن الشركة لن تلجأ إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، بل ستعكس القيمة الفعلية للمنتجات. وأكد أن ريادة تي إس إم سي في التكنولوجيا والتميز في التصنيع هما ما يميزان الشركة في السوق.

في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، نفى هوانغ أن يكون توسع الشركة خارج تايوان نتاج ضغوط سياسية، مشيراً إلى أن هذا التوسع جاء بناءً على طلب العملاء، وليس استجابة لمطالب الحكومات. وأوضح أن الشركة تسعى لبناء قدرات إنتاجية جديدة بناءً على احتياجات السوق.

تواصل تي إس إم سي توسيع حضورها في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، مع التأكيد على أن إنتاج الرقائق الأكثر تقدماً سيظل في تايوان. ولفت هوانغ إلى أن نقل العمليات الإنتاجية بالكامل إلى الولايات المتحدة قد يستغرق سنوات عديدة، مما يتعارض مع طموحات السياسة الصناعية الأمريكية.

على صعيد آخر، ورغم القلق المتزايد في الأسواق المالية بشأن استدامة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أكد هوانغ أن الشركة لا ترى أن الطفرة الحالية تمثل فقاعة قابلة للانفجار. وأشار إلى قوة الشركات الكبرى التي تتعامل معها تي إس إم سي، والتي تمتلك الموارد المالية اللازمة للاستمرار في الاستثمار في هذا الاتجاه.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسهم التكنولوجيا ضغوطاً في الأسواق الآسيوية والأمريكية، وسط مخاوف من تضخم تقييمات الشركات في مجالي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.