تحصينات عسكرية إسرائيلية على الحدود المصرية تثير القلق
كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن إقامة إسرائيل تحصينات وقواعد دائمة داخل مدينة رفح وعلى طول محور فيلادلفيا، وهو ما تعتبره مصر انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات كامب ديفيد. وأفادت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية، أن هذه التحصينات تتضمن إنشاء بنية تحتية عسكرية تشمل دبابات ومدفعية في مناطق من المفترض أن تكون منزوعة السلاح.
وتم رصد خمسة قواعد عسكرية جديدة على الأقل تتواجد داخل رفح بالقرب من الحدود المصرية، حيث تم نشر دبابات ميركافا 4 ومدافع 109 إم، مما يمثل خرقاً للقيود المفروضة على المنطقة د. وأشارت التقارير إلى أن إسرائيل قامت بتحصين محور فيلادلفيا من خلال إنشاء ساتر ترابي وخنادق وطرق عسكرية داخلية، مما يدل على نية إسرائيلية للسيطرة الدائمة على المحور.
وفي رد فعل رسمي، اعتبرت مصادر مصرية أن الوجود الإسرائيلي في المنطقة ونشر أسلحة ثقيلة أمر غير مقبول ويمثل خرقاً واضحاً للاتفاق. كما هددت مصر باتخاذ خطوات مضادة تشمل إمكانية إلغاء أو إعادة النظر في بنود الاتفاق. في المقابل، بررت إسرائيل خطواتها بالحاجة الأمنية لمنع إعادة تسليح حماس، وطالبت بتحديث ملاحق الأمن في كامب ديفيد لتتوافق مع الواقع الأمني الجديد.
وأضافت التقارير أن إسرائيل اتهمت مصر بانتهاكات تشمل توسيع مدارج الطيران في سيناء وإنشاء منشآت تحت الأرض ونشر أنظمة دفاع جوي متقدمة في مناطق محظورة. وقد أظهر الجدول المقارن حجم الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، حيث تم نشر ألوية مدرعة ودبابات ومدفعية بدلاً من أربع كتائب مشاة فقط في المنطقة د، مما يعكس تغيير الوضع القائم بشكل أحادي دون تنسيق مع القاهرة.