العودات يؤكد أهمية المناسبات الوطنية في تعزيز مسيرة الدولة الأردنية
عمان 10 حزيران - أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أن ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وذكرى تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية تمثل محطات وطنية راسخة تعكس مسيرة الدولة الأردنية القائمة على قيم الحرية والنهضة والولاء والانتماء.
قال العودات في حديث لوكالة الأنباء الأردنية إن هذه المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً تاريخياً شكل الأساس الذي قامت عليه الدولة الأردنية الحديثة. موضحاً أن الثورة العربية الكبرى مثلت مشروعاً نهضوياً حمل تطلعات الأمة نحو الحرية والوحدة والتقدم. وأكد أن المبادئ التي أرستها الثورة ظلت حاضرة في مسيرة الأردن منذ تأسيس الإمارة وحتى اليوم.
وأضاف أن الأردن ما يزال وفياً لرسالة الثورة العربية الكبرى، مشيراً إلى أن القيادة الهاشمية آمنت بأن بناء الدولة عملية متواصلة تقوم على التطوير المستدام وتعزيز منعة الوطن وقدرته على مواجهة التحديات. وأوضح أن هذا يعكس استمرار مشروع البناء والتحديث الذي يقوده جلالة الملك نحو مستقبل أكثر قوة ومنعة.
في يوم الجيش، يستذكر الأردنيون بفخر التضحيات التي قدمها الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية دفاعاً عن الوطن وحماية منجزاته وصون أمنه واستقراره. وشدد العودات على أن القوات المسلحة الأردنية كانت دائماً نموذجاً للانضباط والاحتراف والوفاء، وشريكاً أساسياً في مسيرة البناء والتنمية.
وأشار العودات إلى أن ذكرى تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية تستحضر مسيرة حافلة بالإنجاز والإصلاح، حيث قاد جلالته مشروعاً وطنياً شاملاً للتحديث والتطوير. وأكد أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على التطور المستمر والاستجابة لمتطلبات المستقبل وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار.
بين العودات أن مشروع التحديث السياسي يعتبر من أبرز محطات التطور الوطني خلال العقود الأخيرة، كونه رؤية إصلاحية متكاملة تستهدف ترسيخ المشاركة السياسية وتعزيز العمل الحزبي والبرامجي.
وأوضح أن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية أسهمت بإحداث نقلة نوعية في التشريعات الناظمة للحياة السياسية، مما يعزز دور الأحزاب السياسية ويشجع التنافس البرامجي القائم على الرؤى والحلول الوطنية.
وأكد العودات على أن الشباب يشكلون محوراً رئيساً في مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المرحلة الماضية شهدت خطوات عملية لتوسيع مشاركتهم السياسية وتمكينهم من الانخراط في العمل الحزبي والعام.
كما أشار إلى أن المرأة الأردنية حظيت باهتمام خاص ضمن مسار التحديث السياسي، مما انعكس في تعزيز حضورها في المجالس المنتخبة والأحزاب السياسية ومواقع القيادة وصنع القرار.
وشدد العودات على أن التحديث السياسي ليس غاية بحد ذاته، بل أداة لتعزيز قوة الدولة ومناعة مؤسساتها وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية. وهذا يسهم في بناء حياة سياسية أكثر نضجاً وفاعلية.
وقدم العودات أصدق مشاعر التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة الأعياد الوطنية، مؤكداً أن الأردنيين يستلهمون من هذه المناسبات معاني العطاء والإنجاز.
واختتم العودات بالتأكيد على أن الأردن يمضي بثقة في مسيرة التحديث والبناء، مستنداً إلى وحدة شعبه ورسوخ مؤسساته، مواصلاً تحويل التحديات إلى فرص والإنجاز إلى نهج راسخ في مسيرة الدولة الأردنية الحديثة.