دعوة سورية لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع تركيا
أكد وزير الاقتصاد السوري خلال مشاركته في "قمة الأناضول لاقتصادات المدن: حلب وغازي عنتاب" المنعقدة في غازي عنتاب على أهمية تعزيز الروابط الاقتصادية مع تركيا. وأوضح أن وجود الوفد السوري في المدينة يمثل خطوة طبيعية تعكس التوجهات الإيجابية بين البلدين.
وأشار الوزير إلى أن الروابط بين الشعبين تتجاوز الجغرافيا لتشمل التاريخ والدين والحضارة، مما يخلق مصيرًا مشتركًا بينهما. وأكد على الإرادة الشعبية والرسمية في الحفاظ على هذه الصداقة، مستذكرًا المواقف التاريخية التي أكدت صدق العلاقة التركية السورية.
كما تحدث عن مرحلة ما بعد الأزمة، مبينًا أن سوريا أصبحت اليوم تمثل صديقة مسالمة، تحوي فرصًا استثمارية فريدة. ووصف البلاد بأنها مليئة بالشباب والكفاءات، وتمتلك أراضٍ خصبة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون.
وفي رسالة موجهة للمستثمرين الأتراك، دعاهم الوزير إلى تبني مفهوم الشراكة الحقيقية عند التفكير في الاستثمار بسوريا، بعيدًا عن الأفكار التقليدية التي تركز على الربح السريع. وأكد أن الاستثمارات يجب أن تأخذ طابع الشراكة البنّاءة.
وكشف عن وجود حراك اقتصادي نشط، حيث بدأت بالفعل شركات تركية بممارسة أنشطتها في الأراضي السورية، خاصة في مدينة حلب. كما أشار إلى أن هناك شركات أخرى تسعى لاستكمال إجراءات تسجيلها للعمل في البلاد.
وشدد على أهمية رفع مستوى التعاون الاقتصادي إلى مستويات استراتيجية، مستغلاً الفرص الصناعية المتاحة. واعتبر أن تركيا لا تزال تمثل مصدراً مهماً للتصدير، مضيفًا أن تحقيق نمو اقتصادي مرتفع في سوريا سينعكس إيجابًا على الاقتصادين السوري والتركي، بما يخدم المصالح المشتركة.