توترات دبلوماسية واحتجاجات تلوح قبل افتتاح مونديال 2026 في مكسيكو
تتزايد التوترات السياسية والاجتماعية في مكسيكو قبيل انطلاق مونديال 2026، حيث مُنع حكم صومالي من دخول الولايات المتحدة، مما أثار غضباً بين المشجعين. وأوضح المنع أن السياسة الأمريكية للهجرة قد تؤثر بشكل كبير على الأجواء المحيطة بالبطولة.
منذ يوم الاثنين، تفاقمت الأزمات المرتبطة بسياسة الهجرة الأمريكية، مما وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم في موقف حرج. وقد أكد الفيفا في بيان له أنه لا يتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالبلد المضيف، بما في ذلك منح التأشيرات.
أحد أبرز القضايا هو حكم المباراة الصومالي عمر عرتن، الذي تم إعادته من قبل شرطة الحدود الأمريكية عند وصوله إلى ميامي قادماً من إسطنبول. وقد أعرب الفيفا عن أسفه لما سماه انهيار "أكبر حلم في حياتي".
بدورها، دافعت الحكومة الصومالية عن حكمها موضحة أنه كان يحمل تأشيرة صالحة، في حين أكد رئيس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم المونديال أن منع الحكم جاء لأسباب "وجيهة جداً" دون توضيحها.
كما واجه المدربون واللاعبون من دول أخرى مشكلات إدارية عند وصولهم إلى الولايات المتحدة، حيث احتُجز المهاجم العراقي أيمن حسين لمدة سبع ساعات في مطار شيكاغو، وتم رفض دخول المصور الرسمي للمنتخب رغم حيازته تأشيرة سارية.
في سياق متصل، تواصل إيران استعداداتها للمشاركة في المونديال رغم الأجواء المتوترة الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط. وقد حصل اللاعبون الإيرانيون على تأشيرات دخول، لكن بعض أعضاء الطاقم الفني واجهوا صعوبات في الحصول عليها.
في الوقت نفسه، قبل يومين من انطلاق المنافسات، شهدت العاصمة المكسيكية احتجاجات واسعة ضد الظروف الاجتماعية والاقتصادية، حيث أغلق آلاف المتظاهرين المدخل الرئيسي لملعب أستيكا، مطالبين بزيادة الأجور وإلغاء قوانين معينة.
وقد تم نشر آلاف من عناصر الشرطة في محيط الملعب، حيث تم نصب حواجز إسمنتية، مما يعكس أجواء التوتر السائدة. ورغم وصف الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم للاحتجاجات بأنها "استفزاز"، إلا أنها لم تتخذ أي إجراءات صارمة ضد المتظاهرين.
على الصعيد الرياضي، طمأن المرشحون الأبرز للفوز بالبطولة جماهيرهم خلال المباريات التحضيرية. حيث حققت فرنسا انتصاراً سهلاً على إيرلندا الشمالية، بينما تغلبت إسبانيا على بيرو، في ظل غياب نجمها لامين جمال.
بالإضافة إلى ذلك، تتواصل الاستعدادات للمباريات القادمة، حيث يعاني بعض النجوم من الإصابات، مما يثير القلق حول مشاركتهم في المباريات الأولى.