كيف تختار الخبز المناسب للحفاظ على مستوى السكر في الدم
قالت اختصاصية التغذية لورين ماناكر إن اختيار نوع الخبز لا يقل أهمية عن الحشوة في أي ساندويتش. وأوضحت أن الخبز غالبا ما يُستبعد من النظام الغذائي عند القلق من الوزن أو مستويات سكر الدم، بينما تؤكد الأبحاث أن المشكلة ليست في الخبز نفسه، بل في نوعه وطريقة صنعه وما نأكله معه.
وأضافت ماناكر أنه لا داعي لاستبعاد الخبز من النظام الغذائي، مشيرة إلى أن الاعتقاد بأن الخبز ضار بمستوى السكر يعتبر من المفاهيم الخاطئة. وأكدت أن من يسعون للحفاظ على مستويات سكر صحية يمكنهم تناول الخبز، بشرط الانتباه لنوعه ودرجة معالجته وحجم الحصة.
كشفت سامانثا بيترسون أنه يجب تجنب تناول الخبز وحده، لأن ذلك قد يسبب تقلبات أسرع في سكر الدم. وأوضحت أن تناوله مع عناصر غذائية أخرى يمكن أن يساعد في استجابة أكثر استقرارا. وتوصي اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين بتناول الخبز مع بروتين خال من الدهون ومصدر جيد للألياف، لأن هذا المزيج يبطئ الهضم ويسمح للجسم بمعالجة السكر بكفاءة أكبر.
وأشارت بريتاني لوبيك، اختصاصية التغذية السريرية، إلى أن الخبز وحده، بحكم كونه مصدرا للكربوهيدرات، قد يرفع سكر الدم بسرعة. ولكن إضافة الخبز إلى وجبة تحتوي على بروتين مثل البيض أو اللبنة يساعد في ضبط مستويات السكر.
أما بشأن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، فقد أوضحت جينا ويمر، اختصاصية التغذية في مايو كلينك، أنه يرفع سكر الدم بدرجة أقل مقارنة بالخيار المكرر. وتوصي بالبحث عن الخبز الذي يحتوي على 100% من الحبوب الكاملة، وأن يتضمن 3 غرامات أو أكثر من الألياف في الحصة الواحدة.
أضافت ماناكر أن خبز القمح الكامل يُصنع من دقيق يحتوي على حبة القمح كاملة، مما يمنحه محتوى أعلى من الألياف التي تحسن الهضم وتعزز الشعور بالشبع لفترة أطول وتساعد على استقرار سكر الدم. وأظهرت أبحاث حديثة أن تناول خبز القمح الكامل يوميا يرتبط بتحكم أفضل في سكر الدم وانخفاض في الكوليسترول.
كما توفر الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة عناصر مغذية مهمة مثل المغنيسيوم والزنك وفيتامين "إي"، التي تدعم صحة العظام والبشرة وجهاز المناعة. ويعد تناول نخالة القمح مصدرا غنيا بالألياف غير القابلة للذوبان، وقد ربطت دراسات علمية بينها وبين انخفاض خطر الإصابة بأمراض مثل سرطان القولون وأمراض القلب.
أما بالنسبة للخبز الأبيض، فإنه يُصنع من حبوب مكررة أزيلت منها النخالة والجنين، مما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من الألياف والعناصر الغذائية. ومع ذلك، يمكن أن يكون للخبز الأبيض مكانه في بعض الحالات، مثل كونه أقل أليافا وأسهل هضما لمن يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي.
ورغم عدم احتوائه على قيمة غذائية مماثلة للخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، يبقى مصدرا سريعا للطاقة. وينصح بتحسين قيمته بتناوله مع مكونات غنية بالمغذيات مثل البيض والأفوكادو. ومع ذلك، تشير أبحاث حديثة إلى أن الإفراط في تناول الخبز الأبيض قد يزيد من خطر بعض مشكلات القلب، مما يجعل الاعتدال ضروريا.
في النهاية، الخبز الأبيض يُصنف ضمن الأطعمة المكررة، بينما يُفضل التقليل منه لصالح منتجات القمح الكامل، التي تعتبر مصدرا غنيا بالألياف غير القابلة للذوبان التي تساعد في الوقاية من الإمساك وتعزز حركة الأمعاء. وتوضح الأبحاث أن خبز القمح الكامل يوفر بروتينا أكثر من الخبز الأبيض، مما يساعد في ضبط الوزن عند تناوله ضمن نظام متوازن.
تؤكد ماناكر أن تناول خبز القمح الكامل يمكن أن يكون عادة صحية، ما دام ضمن نظام غذائي متنوع ومتوازن. وفي المقابل، قد يكون الخبز الأبيض خيارا مناسبا في حالات صحية محددة. لذا، يجب النظر في نوع الخبز والكمية وطريقة تناوله، حيث يمكن أن تجعل الخيارات الواعية من الخبز جزءا صحيا من النظام الغذائي.