إعلان إداري جديد يقسم ليبيا إلى أربعة أقاليم ويثير الجدل
أعلن عدد من عمداء البلديات في اجتماع عقد بمدينة مصراتة عن إنشاء إطار إداري جديد يضم تسع بلديات، منها مصراتة وزليتن والخمس وترهونة وبني وليد. يهدف هذا الإعلان إلى تحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز التنمية المحلية عبر تنسيق الجهود بين البلديات.
وأفاد القائمون على المبادرة بأن الهدف الرئيسي هو توحيد الرؤى الإدارية من خلال آليات تعاون مشترك بين المجالس البلدية، مما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومع ذلك، لم يمر هذا الإعلان دون اعتراضات. حيث اعتبره العديد من المنتقدين خطوة قد تفتح المجال لإعادة تشكيل الخريطة الإدارية للبلاد خارج الأطر الدستورية، محذرين من أن إنشاء إقليم جديد قد يُفسَّر على أنه توجه نحو تقسيم إداري جديد في ظل الانقسام الحالي.
وربطت بعض الأصوات السياسية بين هذا الإعلان والنقاشات الجارية حول مخرجات الحوار المهيكل الذي ترعاه الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الموارد والإنفاق بين الأقاليم. ورأت أن إنشاء إقليم رابع قد يؤثر على معادلات التوزيع المالي في المستقبل.
يُذكر أن ليبيا كانت قد اعتمدت نظام الأقاليم عند استقلالها في عام 1951، حيث كانت تتكون من ثلاثة أقاليم رئيسية هي برقة وطرابلس وفزان. ومع مرور الزمن، تغير هذا النظام عدة مرات دون أن يتم التوصل إلى ترتيبات رسمية معتمدة.