بوتين يعزز الوجود الروسي في مصر وسط مخاوف إسرائيلية
أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن بدء تشغيل أول وحدة مفاعل في محطة الضبعة النووية بمصر في عام 2027 يثير القلق بشكل كبير. واعتبرت الصحيفة أن معظم الناس ينظرون إلى هذا الخبر على أنه يتعلق بالطاقة، مشيرة إلى أن هذا الاعتقاد يعد خطأ فادحا.
وأوضحت الصحيفة أن مشروع الضبعة ليس مجرد محطة طاقة، بل هو جزء من استراتيجية روسية تهدف إلى تعزيز وجودها في المنطقة. وأشارت إلى أن إسرائيل تعتبر الهدف الرئيسي لهذه الخطة.
وأضافت يديعوت أحرونوت أن مصر لم تقتن محطة طاقة نووية فحسب، بل ضمنت أيضا وجودا روسيا استراتيجيا بالقرب من الحدود الإسرائيلية. وتعتبر العلاقة بين مصر وإسرائيل التي تأسست بموجب اتفاقيات كامب ديفيد عام 1979 ركيزة أساسية في التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي منذ عقود.
وأشارت الصحيفة إلى أن أي زيادة في النفوذ الروسي في مصر تعني فقدان الولايات المتحدة وإسرائيل لنسبة من نفوذهم. ولفتت إلى أن الكرملين قد أدرك منذ سنوات الأهمية الاستراتيجية لهذا الأمر، حيث يعتبر بوتين الراعي النووي لكل من إيران ومصر، وهما دولتان تلعبان دورا محوريا في البيئة الاستراتيجية لإسرائيل.
كما أضافت أن توقيت إعلان بوتين يزيد من القلق، حيث جاء في نفس الإحاطة التي أشار فيها إلى مشاوراته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول الصراع النووي الإيراني. واعتبرت الصحيفة أن هذا التنسيق يعكس تحولا استراتيجيا يتطلب اهتماما دقيقا.
وتابعت يديعوت أحرونوت أن روسيا تمتلك نفوذا نوويا على القاهرة وتقدم المشورة بشأن طهران في نفس الوقت، مما يضع إسرائيل في موقف ضعف. وأشارت إلى أن موسكو تفاوضت على إنشاء منطقة صناعية روسية في مصر بقيمة 4.6 مليار دولار، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
في النهاية، تساءلت الصحيفة عن كيفية تأثير هذا النفوذ الروسي على شبكة الطاقة في مصر بحلول عام 2045 وكيف سيعيد تشكيل البيئة الإقليمية في المستقبل.