ارتفاع أسعار النفط بعد تصعيد إسرائيلي في لبنان يثير المخاوف العالمية
ارتفعت أسعار النفط بنحو 4 دولارات للبرميل في تعاملات اليوم، بعد أن شنت إسرائيل غارات جديدة على لبنان، مما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية وأضعف الآمال في احتواء التوترات الإقليمية. هذه الخطوات التصعيدية جاءت رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين، مما زاد من قلق الأسواق.
أظهرت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي ارتفاعا بمقدار 3.8 دولارات، أو 4.21%، لتصل إلى 94.35 دولارا للبرميل. بينما سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا قدره 4.22 دولارات، أو 4.48%، لتصل إلى 97.27 دولارا للبرميل بحلول الساعة 07:50 بتوقيت غرينتش، طبقا لمنصة إنفستينغ.
جاءت هذه الزيادة بعد تراجع الأسعار يوم الجمعة، الذي كان مدفوعا بتفاؤل الأسواق بإمكانية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. غير أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة أعادت حالة القلق إلى الأسواق، حيث يرى المتعاملون أن التصعيد الجديد يهدد فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع بين واشنطن وطهران.
أوضح محللون أن هذا التصعيد قد يعرقل استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم ممرات النفط والغاز في العالم. وفي هذا السياق، كشفت التقارير أن إيران اشترطت تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان للمضي قدما في أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة، وقد ردت على الضربات الإسرائيلية باستهدافات صاروخية.
قال الرئيس الأمريكي إن بلاده ستطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم الرد على إيران، سعيا لاحتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة. وكان لبنان وإسرائيل قد أعلنا في وقت سابق عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الاشتباكات والغارات المتفرقة استمرت رغم ذلك.
في ظل هذه الأزمة، وافق تحالف أوبك بلس على زيادة إنتاج النفط للشهر الرابع على التوالي، في مسعى لتعزيز المعروض العالمي. ومع ذلك، أبدى محللون قلقهم من قدرة هذه الزيادة على تحقيق تأثير ملموس في السوق، بسبب استمرار تعطل بعض الإمدادات نتيجة القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز والتحديات التي تواجهها روسيا.
قال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، إن التأثير المادي لمثل هذا القرار سيكون قريبا من الصفر في ظل الظروف الحالية التي تهيمن عليها المخاطر الجيوسياسية.