الذكرى العزيزة للثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي في الاردن
يحتفل الأردنيون سنويا بمناسبات وطنية تعبر عن مسيرة وطنية متألقة، حيث تتجدد مشاعر الفخر والانتماء في ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي. هذه الأحداث تشكل سردية وطنية متكاملة، ترسخت عبر العقود وتبرز عظمة الدولة الأردنية التي يقودها الهاشميون ويحميها نشامى الجيش العربي.
كشفت هذه المناسبات عن دلالات عميقة تعكس قيم الوفاء والعطاء. فهي ليست مجرد تواريخ نحتفل بها، بل تجسد مبادئ مستمرة من العمل والتضحية. وفيها نستعيد إرث الثورة العربية الكبرى ونعتز بالجيش العربي الذي يحمل رسالتها ويصون مبادئها، مما يعكس مسيرة الإنجازات المستمرة تحت القيادة الهاشمية.
يبرز الجيش العربي كرمز للكرامة والعزة، حيث ارتبط بحياة الأردنيين بشكل وثيق، مقدما تضحيات جسيمة دفاعا عن الوطن والأمة. فهو مدرسة في الفداء والإخلاص، وقد أصبحت تضحياته رمزا حيا لأمان الوطن واستقراره، مشددا على أن الأمن لم يكن يوما منحة، بل نتيجة لجهود رجال صدقوا في عهودهم.
عندما نتحدث عن هذه المناسبات، فإننا نستحضر تاريخا عربيا عريقا، حيث انطلقت الثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1917، لتكون رافعة للتحرر والوحدة. قاد الشريف الحسين بن علي هذه الثورة، وأطلق على قواتها اسم الجيش العربي، مما يعني ولادة جديدة لمبادئ النضال والعطاء.
بعد ذلك، أصبح الجيش العربي الأردني هو الامتداد الطبيعي لتلك الثورة. فهو يستلهم القيم الإنسانية، وينفذ أهدافها على أرض الواقع، مما ساهم في بناء الدولة الأردنية الحديثة. وقد سار بنو هاشم على نهج هذه الثورة، بدءا من الملك المؤسس عبدالله الأول، مرورا بالملك طلال، وصولا إلى الملك عبدالله الثاني الذي يقود البلاد اليوم نحو مستقبل مشرق.
يجسد عيد الجلوس الملكي مسيرة الإنجاز التي يقودها الملك منذ توليه الحكم. فقد شهد الأردن تطورات مهمة في مجالات متعددة، بما في ذلك تعزيز المؤسسات ودعم المشاركة السياسية وتمكين الشباب والمرأة وتطوير القطاعات المختلفة.
عمل الملك على تحسين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مكرسا جهوده لبناء اقتصاد مستدام، معتبرا أن المواطن الأردني هو محور التنمية. كما ساهم في تعزيز مكانة الأردن الإقليمية والدولية، ودعمه للأمن والاستقرار في المنطقة.
يمثل الجيش العربي الأردني ركيزة أساسية للدولة، حيث يحظى برعاية القيادة الهاشمية التي أولت اهتماما خاصا بتطويره. شكل قرار تعريب قيادة الجيش محطة مفصلية في مسيرته، مما عزز استقلالية القرار العسكري.
حافظت القوات المسلحة على عقيدتها العسكرية المستمدة من مبادئ الثورة العربية الكبرى، واستطاعت أن تسطر ملاحم بطولية منذ عام 1948. كما ساهمت في مهام حفظ السلام الدولية، مما جعلها مثالًا يحتذى به في المجال العسكري والإنساني.
لم يعد دور الجيش مقتصرا على الدفاع عن الوطن فقط، بل أصبح له دور فعال في دعم التنمية والمشاركة في الجهود الإنسانية. وقد تم توجيه مشروع التحول البنيوي لبناء قوات مسلحة عصرية، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
شهدت القوات المسلحة نقلة نوعية في التسليح والتكنولوجيا، مما يعكس الالتزام برفع مستوى الجاهزية لمواجهة التهديدات. وبذلك، تتعانق ذكرى الثورة العربية الكبرى مع يوم الجيش وعيد الجلوس الملكي، لتجسد قصة وطن عظيم يتقدم نحو مستقبل مشرق تحت القيادة الهاشمية.