الأردن: 27 عاما من الإصلاحات الاقتصادية تعزز منعة الاقتصاد الوطني
أكد خليل الحاج توفيق، رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمّان، أن الأردن شهد مسيرة متواصلة من الإصلاح والتحديث الاقتصادي منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية. وأوضح أن تلك الإصلاحات ساهمت في تعزيز قوة الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى رؤية التحديث الاقتصادي كأحد أبرز الإنجازات.
وأضاف في بيان بمناسبة الذكرى الـ27 لجلوس الملك على العرش، أن المملكة استطاعت الحفاظ على استقرارها الاقتصادي رغم الأزمات العالمية، مما يعكس نجاح الرؤية الملكية في تحقيق التنمية المستدامة. وشدد على أن الإصلاح والتحديث أصبح نهجا مستمرا، مما ساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو.
وأشار إلى أن الملك كان حريصا على وضع الملف الاقتصادي في مقدمة أولوياته، إيمانا منه بأن بناء اقتصاد قوي يشكل أساس التنمية الشاملة. وأكد على أن الأردن نجح في ترسيخ حضوره على خارطة الاقتصاد العالمي من خلال بناء شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية.
وكشف عن دور الملك البارز في الدبلوماسية الاقتصادية، حيث قام بجولات خارجية ولقاءات مع قادة دول ومجتمع الأعمال لتعزيز الاستثمار في الأردن. وأوضح أن رؤية التحديث الاقتصادي تعد خارطة طريق وطنية لبناء اقتصاد حديث وأكثر تنافسية، من خلال تحفيز الاستثمار وتطوير القطاعات الإنتاجية.
وأكد الحاج توفيق أن الأردن تمكن بفضل الرؤية الملكية من بناء شبكة استراتيجية من اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الدول الكبرى، مما أتاح للمنتجات الأردنية الوصول إلى أسواق تضم أكثر من 1.6 مليار مستهلك. وأوضح أن هذه الاتفاقيات ساهمت في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتوسيع الصادرات.
كما أشار إلى أن العلاقة بين القطاعين العام والخاص شهدت تطورا نوعيا، حيث أصبح القطاع الخاص شريكا أساسيا في عملية التنمية الاقتصادية. وأكد أن القطاع التجاري والخدمي قام بدور فاعل في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي إحصاءات اقتصادية، أشار الحاج توفيق إلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 6 مليارات دينار عام 2000 إلى نحو 44 مليار دينار العام الماضي. كما سجلت الاحتياطيات الأجنبية ارتفاعا استثنائيا من 3 مليارات دولار عام 2003 إلى أكثر من 27 مليار دولار حاليا.
وأوضح أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت نحو 1.436 مليار دينار العام الماضي، مما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، الذي ارتفع من 1278 دينارا عام 2001 إلى 3665 دينارا العام الماضي.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أكد الحاج توفيق أن الصادرات الوطنية ارتفعت من 1.081 مليار دينار عام 2000 إلى 9.624 مليار دينار العام الماضي، مشيرا إلى أن المستوردات زادت إلى 20.528 مليار دينار.
كما أشار إلى ارتفاع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاعات الاقتصادية، والتي بلغت 27.082 مليار دينار. وأوضح أن سوق العمل شهد توسعا ملحوظا، حيث ارتفع عدد المؤمن عليهم في مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى 1.458 مليون عامل.
وأكد أن غرفة تجارة عمّان شهدت نموا لافتا خلال عهد الملك، حيث ارتفع عدد أعضائها المسجلين إلى نحو 43 ألف عضو، مما يعكس التوسع في الأنشطة التجارية. وأشار إلى أن قيمة شهادات المنشأ الصادرة عنها ارتفعت إلى ما يزيد على 1.295 مليار دينار.
وفي ختام حديثه، أكد الحاج توفيق أن الإنجازات الاقتصادية التي تحققت تعكس نجاح الرؤية الملكية والإرادة الوطنية. وأكد أن الأردن سيواصل مسيرة التحديث والإصلاح، مستندا إلى شراكة القطاعين العام والخاص.