تحذيرات من تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد المصري

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الافريقي للتنمية عن تأثيرات سلبية محتملة للتوترات الجيوسياسية على نمو الاقتصاد المصري. وأوضح التقرير أن هذه التوترات قد تؤدي إلى خفض معدل النمو الاقتصادي في مصر بما يتراوح بين 1.5 و2.5 نقطة مئوية. ويعزى ذلك إلى تراجع إيرادات قناة السويس، وانخفاض النشاط السياحي، وضعف تدفقات الاستثمار وتحويلات العاملين بالخارج.

وأضاف التقرير أن مصر، بوصفها دولة مستوردة صافية للنفط، تظل عرضة لتقلبات أسعار الطاقة العالمية. وهذا قد يساهم في زيادة فاتورة الواردات وارتفاع الضغوط التضخمية والمالية. ويأتي هذا التحذير في إطار إصدار البنك لتقرير "التوقعات الاقتصادية لإفريقيا 2026"، الذي يرصد تأثير الأزمات الإقليمية على اقتصادات القارة.

وأشار التقرير إلى أن مصر تواجه حالياً تحديات اقتصادية نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في إيرادات قناة السويس بفعل انخفاض حركة الملاحة البحرية. بالإضافة إلى ذلك، تزايدت الضغوط التضخمية الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وأعرب البنك المركزي والحكومة المصرية عن عزمهما تنفيذ سياسات نقدية ومالية لتعزيز مرونة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم قطاعات الإنتاج المحلي لمواجهة هذه التداعيات الخارجية والحفاظ على الاستقرار المالي.