حماس كأس العالم في ايران يتلاشى بسبب الظروف الاقتصادية والحرب
تشهد ايران تراجعاً ملحوظاً في حماس الجماهير تجاه كأس العالم، حيث تسلط الظروف الاقتصادية الصعبة والحرب الضوء على عدم اهتمام الكثيرين بالبطولة. في أحد أحياء طهران، تجذب متاجر بيع قمصان كرة القدم الأنظار، لكن الأجواء تختلف عن السنوات السابقة.
قالت هيلما، الطفلة البالغة من العمر عشر سنوات، وهي ترتدي سواراً بألوان العلم الإيراني، "أنا أشجع ايران لأنها دائماً البطلة! هذا العام، ستكون الأولى بين جميع الدول!". وعبرت والدتها عن سعادتها بشراء ملابس المنتخب الوطني لتصوير مقطع فيديو تشجيعاً للمنتخب.
مع ذلك، تؤثر الحرب المستمرة مع إسرائيل والولايات المتحدة على مشاعر الإيرانيين تجاه البطولة، حيث قال هومان، موظف في متجر محلي، إن قمصان المنتخب البرتغالي هي الأكثر مبيعاً، تليها قمصان المنتخبين الإسباني والبرازيلي، مضيفاً: "كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين. لا أرى الحماس نفسه الذي رأيناه في النسخ السابقة".
تزامنت الظروف الصعبة مع احتجاجات مناهضة للحكومة، والتي وصفتها الحكومة بأنها أعمال شغب مدعومة من الخارج، مما زاد من قمعها. كما زادت الضغوط الاقتصادية بفعل الضربات الأميركية-الإسرائيلية، وسط تضخم مفرط وانهيار العملة.
واجه المنتخب الإيراني، المعروف باسم "تيم ملّي"، تحديات خاصة، حيث تأخرت تأشيرات دخوله إلى الولايات المتحدة حتى الليلة التي سبقت سفره. وأوضح سفير طهران لدى المكسيك أن المنتخب اضطر لتغيير مقر إقامته للبطولة إلى المكسيك، رغم استصدار التأشيرات.
عبر شيرفين، مصور من طهران، عن استيائه، قائلاً: "في ايران، لا أحد يهتم بكرة القدم حقاً الآن. تماماً كما لا يبدو أن أحداً يهتم بمعاناة الشعب الإيراني وظروفه المعيشية الصعبة". بينما يستعد المنتخب الإيراني لبدء مشواره في كأس العالم في لوس أنجلوس ضد نيوزيلندا، أبدى محمد بهلوان، طالب في المرحلة الثانوية، قلقه من الوضع الصعب للاعبين في بلد تمر ايران معه بنزاع.
كما عبر علي، مشجع كرة القدم البالغ من العمر 49 عاماً، عن خيبة أمله، قائلاً: "إنه لأمر محزن أن أدرك أني لا أشعر بأي حماس على الإطلاق للبطولة المقبلة".