إياتا يحذر من الإفلاس في قطاع الطيران بسبب ارتفاع تكاليف الوقود
حذر المدير العام لاتحاد النقل الجوي إياتا ويلي والش من أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب النزاع في الشرق الأوسط قد يدفع المزيد من شركات الطيران نحو الإفلاس. وأوضح أن هذا الوضع قد يؤدي أيضًا إلى عمليات اندماج في القطاع خلال العامين الحالي والمقبل.
وأضاف والش أن شركات الطيران العالمية تعاني من ارتفاع تكاليف الوقود الناتج عن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقد أدى هذا النزاع إلى انقطاع إمدادات وقود الطائرات وتعطيل المسارات الجوية الرئيسية، مما أجبر الشركات على اتخاذ مسارات بديلة مكلفة.
وأشار والش إلى أن شركات الطيران منخفضة التكلفة هي الأكثر تضررًا، حيث تفتقر إلى مصادر دخل إضافية مثل المقصورات الفاخرة أو المسافرين ذوي الدخل المرتفع. وقد انهارت بالفعل شركة سبيريت إيرلاينز الشهر الماضي، ولن تكون الأخيرة في هذا السياق.
وأفاد أن بيانات وزارة النقل الأمريكية تشير إلى أن سبيريت إيرلاينز تعد تاسع أكبر شركة طيران أمريكية من حيث عدد الركاب، حيث بلغ عدد ركابها 28 مليونًا بين فبراير ويناير.
وأضاف والش في حديثه لرويترز خلال القمة السنوية للاتحاد في ريو دي جانيرو، أن بعض شركات الطيران ستجد صعوبة بالغة في مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، متوقعًا إفلاس عدد منها وانضمام شركات طيران كبيرة إلى شركات أصغر.
ومع ذلك، أكد والش أن هذه الضغوط لا تعني نهاية نموذج شركات الطيران منخفضة التكلفة، والذي لا يزال يشهد ازدهارًا في العديد من الأسواق خارج الولايات المتحدة. وأشار إلى الأداء القوي لشركة رايان إير في أوروبا كمثال على نجاح هذا النموذج.
وفي ظل هذه الظروف، يبقى تحدي العثور على مصادر وقود الطائرات البديلة مكلفًا للغاية، مما يجعل من الصعب تحقيق خفض انبعاثات الكربون في قطاع الطيران، كما كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
يتوقع أن يصل الإنتاج العالمي لما يُعرف بوقود الطيران المستدام إلى حوالي 2.4 مليون طن بحلول عام 2026، وهو ما يعادل 0.8% فقط من استهلاك شركات الطيران.
وفي سياق متصل، أعرب والش عن عدم اعتقاده بأن الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى إلحاق ضرر دائم بشركات الطيران الخليجية، نظرًا لأهميتها الجغرافية الاستراتيجية. وأضاف أن شركات الطيران الخليجية تمثل 14% من السعة العالمية، ولا يمكن استبدالها بشركات من مناطق أخرى.
وتابع بالقول: "عندما تستقر الأوضاع، أتوقع أن تستعيد شركات الطيران الخليجية مكانتها المهمة". من جهته، أعرب كامل العوضي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، عن تفاؤله بشأن قدرة شركات الطيران الخليجية على الصمود في وجه هذه الأزمة.
وأوضح أن "الشرق الأوسط يعد قصة صمود"، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تلجأ إلى الاقتراض للاستمرار، خاصة أن بعضها يستفيد من أسعار فائدة منخفضة.