البرلمان العربي يحذر من تصعيد الاحتلال الإسرائيلي للقضية الفلسطينية

حذر رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي من أن الاحتلال الإسرائيلي يقود مشروعا لتصفية القضية الفلسطينية وجرّ المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. وأضاف أن الذكرى الـ 59 لنكسة الخامس من حزيران تأتي هذا العام في ظل مرحلة وصفها بالأخطر في تاريخ المنطقة.

وأوضح اليماحي أن الاحتلال يواصل تنفيذ مخططاته التوسعية والاستيطانية، إلى جانب تصعيد عدوانه بحق الشعب الفلسطيني، في إطار ما اعتبره مخططا ممنهجا لتصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع استعماري بالقوة، مما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكد أن الاحتلال لم يكتفِ بمواصلة الحرب والتجويع والتدمير في قطاع غزة، بل يستمر بالتوازي في تسريع مخططات الضم والاستيطان وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية ومدينة القدس. معتبرا أن هذه السياسات تمثل امتدادا للمشروع الاحتلالي الذي بدأ عام 1967، مستخدما أدوات أكثر تطرفا وعدوانية تستهدف تصفية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وشدد رئيس البرلمان العربي على أن استمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وتوسيع نطاق الاعتداءات على الأراضي العربية في جنوب لبنان وسوريا يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي وللسلم والأمن الإقليمي والدولي، مما يقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.

وأكد اليماحي أن مرور 59 عاما على النكسة يفرض على المجتمع الدولي مراجعة موقفه تجاه الاحتلال، في ظل استمرار تجاهله للقرارات الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان وضرورة إنهائهما.

ودعا المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.

وجدد اليماحي التأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يكون ممكناً في ظل استمرار الاحتلال، وأن السلام العادل والشامل يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.