كسوفان كليان متتاليان في سماء العالم خلال عامين
تشهد سماء العالم حدثا فلكيا نادرا يتمثل في كسوفين كليين متتاليين، الأول في 12 أغسطس 2026 والثاني في 2 أغسطس 2027. وأوضح الفلكيون أن الكسوف الأول سيشمل مناطق واسعة من أوروبا، حيث سيكون مرئيا بوضوح في شبه الجزيرة الإيبيرية.
قال عالم الفلك إن الكسوف الكلي الأول سيتبع مسار الظل عبر القارة الأوروبية، بدءا من شمال سيبيريا حيث ستظهر الشمس وكأنها "مكسورة"، ثم يتجه الظل غربا مرورا بجرينلاند وأيسلندا. وأشار إلى أن المدن الواقعة على الساحل الشرقي لإسبانيا ستشهد الكسوف بشكل كامل، بينما ستشهد برشلونة كسوفا جزئيا.
وأضاف أن هذا الكسوف هو الأول من نوعه الذي يمكن رؤيته من أوروبا القارية منذ عام 1999، مما يجعله حدثا مميزا للعلماء والهواة على حد سواء. وفي وقت لاحق، سيحدث الكسوف الثاني، الذي وصف بأنه "كسوف القرن"، حيث سيستمر لمدة تقارب 6 دقائق و23 ثانية.
كشف الفلكيون أن هذا الحدث الاستثنائي يعود إلى تزامن عوامل نادرة، حيث يكون القمر قريبا بشكل غير عادي من الأرض في حين تكون الأرض بعيدة عن الشمس. وأوضح أن ذلك يجعل الشمس تبدو أصغر حجما، مما يطيل فترة الكسوف الكلي.
يمتد مسار الكسوف الثاني عبر عدة دول، بدءا من المحيط الأطلسي، مرورا بجنوب أوروبا، ثم شمال إفريقيا. وتعتبر مصر من أفضل المواقع لرصد هذا الكسوف، حيث ستصل مدة الكسوف الكلي إلى 6 دقائق و23 ثانية، مما يمنح الراصدين فرصة فريدة لرؤية الظلام يتسلل إلى السماء خلال النهار.
وأشار العلماء إلى أن لحظات الكسوف الكلي ستشهد انخفاضا تدريجيا في الضوء، مما يؤدي إلى ظهور الكواكب الساطعة في السماء. كما ستصبح الهالة الشمسية مرئية بالعين المجردة فقط خلال مرحلة الكسوف الكلي، مما يعكس جمال هذا الحدث الفلكي.
وحذر الخبراء من ضرورة استخدام نظارات خاصة لرؤية الشمس خلال الكسوف، حيث لا يكون النظر مباشرة آمنا إلا خلال دقائق الكسوف الكلي فقط. وأوضحوا أن أكثر من 4 مليارات شخص حول العالم سيتمكنون من رؤية جزء من هذا الحدث الفلكي المذهل.
يتوقع أن يكون الكسوف في أغسطس 2027 الأكثر مشاهدة في القرن، مقدما فرصة رائعة لعشاق الفلك لرؤية السماء نهارا تتحول إلى ظلام.