الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في مناطق تجريبية في الجنوب بعد اتفاق مع إسرائيل

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام عن بدء الجيش اللبناني الانتشار في "مناطق تجريبية" في الجنوب، وذلك في أعقاب اتفاق تم بين لبنان وإسرائيل في واشنطن لوقف إطلاق النار. وأوضح سلام في تصريح تلاه وزير الإعلام بول مرقص أن هذه الخطوة تمثل مرحلة أولى ملموسة، مشيرا إلى أنها لا تعني التنازل عن حق لبنان في الانسحاب الكامل، بل تقربه منه.

وجاء في البيان الصادر بعد المحادثات في واشنطن، التي قوبلت برفض حزب الله، أن الجيش اللبناني سيتولى السيطرة الحصرية على هذه المناطق، مع استبعاد جميع الجهات غير الحكومية. وفي إطار تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم حزمة دعم جديدة بقيمة 100 مليون يورو، مما يعكس التزامه بدعم لبنان في ظل الوضع الأمني الهش.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن وقف إطلاق النار الأخير بين لبنان وإسرائيل يمثل فرصة لتجنب تجدد القتال، لكنها أكدت على هشاشة الوضع في المنطقة، خاصة بعد مقتل أحد جنود اليونيفيل. وأشارت إلى أن تعزيز الدولة اللبنانية وتمكين مؤسساتها يعد أفضل وسيلة للحد من التهديدات التي يمثلها حزب الله.

هذا الدعم الجديد هو الرابع من نوعه الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، مما يرفع إجمالي المساعدات المقدمة للجيش اللبناني إلى 182 مليون يورو. وفي سياق متصل، قامت إسرائيل بتنفيذ ضربات جوية على جنوب لبنان، مع تأكيدها على حقها في استهداف العاصمة بيروت، بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار المشروط الذي وصفه الرئيس اللبناني بأنه "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق شامل.

كما أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين جراء قصف تعرضت له قاعدتهم في الجنوب، مما يعكس استمرار التوترات بين إسرائيل وحزب الله.