مصر ترد على تقرير بريطاني بشأن اللاجئين السودانيين

ردت مصر بشكل رسمي على تقرير نشرته صحيفة بريطانية، حيث أشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف إلى أن المقال الذي يحمل عنوان "الفقر والعنصرية والاختفاء القسري.. لماذا يغادر لاجئو الحرب السودانيون مصر إلى أوروبا" يحتوي على ادعاءات غير موضوعية. وأوضح أن المقال تجاهل الحقائق الأساسية المتعلقة بالدور الذي تلعبه مصر في استضافة الفارين من النزاع في السودان.

وأكد السفير يوسف أن مصر كانت من أكثر الدول التي استقبلت اللاجئين رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها. وأشار إلى أن الملايين من السودانيين يعيشون في مصر ويقومون بممارسة حياتهم بصورة طبيعية في مجالات التعليم والعمل.

وأفاد أن نحو مليون شخص اضطروا لمغادرة السودان بسبب الحرب، مشدداً على أن السياسة المصرية في التعامل مع الأزمة تستند إلى اعتبارات إنسانية وروابط تاريخية بين الشعبين المصري والسوداني.

كما أضاف أن النموذج المصري في استضافة النازحين يختلف عن التجارب الدولية الأخرى، حيث لم تعتمد مصر سياسة إنشاء المخيمات بل أتاحت للاجئين الإقامة في المدن والقرى مما يسهل دمجهم في المجتمع.

وأشار يوسف إلى أن المؤسسات المصرية مستمرة في تقديم الخدمات للأسر السودانية بالتعاون مع المنظمات الدولية، رغم الضغوط المتزايدة على الموارد.

وفيما يتعلق بالادعاءات بشأن العنصرية، أوضح أن المادة الصحفية اعتمدت على شهادات فردية لم يتم التحقق منها، معتبراً ذلك غير كافٍ لبناء أحكام عامة. وأكد أن تقييم أوضاع السودانيين في مصر يجب أن يستند إلى الحقائق والأرقام وليس إلى روايات فردية.

وشدد على أن مصر ستواصل دورها الإنساني تجاه الأشقاء السودانيين رغم التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة.