تحذيرات من إهدار ثروات مصر التعدينية وتأثيرها على سمعة الاستثمار

أعرب رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس عن قلقه بشأن ما وصفه بإهدار الثروات التعدينية في مصر. وقال ساويرس في منشور على حسابه الرسمي عبر منصة إكس، إن عمليات التنقيب غير القانونية التي يقوم بها أشخاص غير مصرح لهم تتسبب في فقدان موارد هامة. وأوضح أن جزء من المتورطين في هذه الأنشطة ليسوا مصريين، مما يضاعف من خطورة الأمر.

وأضاف ساويرس أن مواجهة التنقيب غير المشروع لم تتم بالشكل المطلوب حتى الآن، محذرا من أن استمرار هذه الأوضاع يؤثر سلباً على سمعة الاستثمار في مصر. وأشار إلى أن إهدار الموارد المعدنية الاستراتيجية مثل الذهب والفضة والمعادن النادرة يمكن أن يؤدي إلى فقدان فرص اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على هذه المواد.

وأكد ساويرس على أن مصر تمتلك إمكانيات كبيرة تؤهلها لتكون رائدة في مجال احتياطيات الذهب والثروات التعدينية، ولكن تحقيق ذلك يتطلب تشديد الرقابة على مناطق التعدين ومواجهة الأنشطة غير القانونية التي تستنزف الموارد الطبيعية.

تأتي تصريحات ساويرس في وقت يشهد فيه قطاع التعدين المصري اهتماما متزايدا من الحكومة والمستثمرين، بهدف تعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات. ويعتبر قطاع التعدين في مصر من القطاعات الواعدة، حيث يمتلك احتياطيات كبيرة من الذهب والفوسفات والمعادن الاستراتيجية.

خلال السنوات الأخيرة، اتخذت الحكومة المصرية خطوات لتطوير قطاع التعدين من خلال تحديث التشريعات المنظمة له، وهو ما يسعى إلى جذب الاستثمارات وزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

ويعد منجم السكري واحدا من أبرز مشروعات الذهب في البلاد، بينما تسعى الدولة إلى طرح مناطق جديدة للاستكشاف والتنقيب أمام الشركات المحلية والعالمية. وتزداد أهمية المعادن النادرة والاستراتيجية عالميا بسبب استخدامها في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.