انتشار الجيش اللبناني في مناطق تجريبية جنوب البلاد ضمن اتفاق واشنطن

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن الجيش اللبناني سيبدأ في الانتشار بمناطق تجريبية كخطوة أولى لتعزيز الأمن في الجنوب. وأوضح ميقاتي في كلمة ألقاها وزير الإعلام بول مرقص أن هذه الخطوة تمثل عملية ملموسة، مشيرا إلى أن هذا الانتشار لا يلغي حق لبنان في الانسحاب الكامل من المناطق المتنازع عليها.

كشفت مصادر رسمية أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، حيث تم الاتفاق على إنشاء "مناطق تجريبية" يسيطر عليها الجيش اللبناني بشكل حصري، مما يستبعد أي وجود لجهات غير حكومية. وقد أعرب حزب الله عن رفضه لهذا الاتفاق.

تزامن الإعلان عن الاتفاق مع غارات جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مناطق في الجنوب، حيث أكدت تل أبيب احتفاظها بحق استهداف العاصمة بيروت. واعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن هذه التطورات تمثل "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

في سياق متصل، وافق الاتحاد الأوروبي على حزمة دعم جديدة للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو، تهدف إلى تعزيز قدراته في ظل الوضع الأمني المتوتر. وأشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى أن وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل ولبنان يوفر فرصة لمنع تجدد الأعمال القتالية، لكنها أكدت على هشاشة الوضع الحالي بسبب استمرار المناوشات.

وأضافت كالاس أن تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها هو أفضل وسيلة للتقليل من التهديدات التي يمثلها حزب الله. وتعتبر هذه المساعدة الجديدة هي الرابعة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، مما يرفع إجمالي الدعم إلى 182 مليون يورو.

من جهة أخرى، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن مقتل أحد عناصرها وإصابة اثنين آخرين نتيجة قصف استهدف قاعدتهم، وذلك في ظل استمرار النزاع بين إسرائيل وحزب الله.