تصعيد خطر في المسجد الأقصى بدمج جماعات الهيكل مع شرطة الاحتلال

أكد معروف الرفاعي، مستشار محافظ القدس، أن إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن استقطاب متطوعين جدد لما يسمى "وحدة جبل الهيكل" يمثل تصعيداً خطيراً. وأوضح أن هذا التطور يكشف عن نية الاحتلال المضي قدماً في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك.

وأضاف الرفاعي، خلال حديثه، أن هذه الخطوة تأتي عبر دمج ناشطي جماعات الهيكل المتطرفة وأتباع تيار الصهيونية الدينية في الجهة التي يستخدمها الاحتلال لفرض سيطرته على المسجد الأقصى المبارك. وأشار إلى أن الخطورة لا تكمن فقط في تجنيد عناصر متطرفة، بل في كونها تعكس مرحلة جديدة من التعاون المباشر بين مؤسسات الاحتلال وجماعات الهيكل المتطرفة.

كذلك، كشف الإعلان عن ظهور عدد من أبرز حاخامات تيار الصهيونية الدينية الذين يدعمون اقتحامات المسجد الأقصى، مثل شموئيل إلياهو وشلومو أفينير وإلياكيم ليفانون، بالإضافة إلى قائد الوحدة المقدم غاي تال ونائبه دانيال لارخ. وأوضح الرفاعي أن هذا الظهور المشترك يعكس مستوى متقدماً من التنسيق بين الشرطة وجماعات الهيكل.

وشدد على أن جوهر القضية لا يتعلق بإعلان التجنيد بحد ذاته، بل بما يكشفه من سعي الاحتلال لنقل مركز القرار داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تملك الولاية القانونية عليه، إلى شرطة الاحتلال. وأشار إلى أن إدارة الأوقاف هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد، إلا أن الاحتلال يسعى لتقويض هذا الدور.

كما أشار إلى أن الأشهر الماضية شهدت تصعيداً في جهود الاحتلال لتقويض دور دائرة الأوقاف وسحب صلاحياتها بشكل قسري، من خلال تعطيل أعمالها وفرض قيود على موظفيها. وأكد الرفاعي أن هذه الإجراءات تشير إلى نية الاحتلال لفرض مرجعية احتلالية تتحكم بالواقع في المسجد الأقصى، في انتهاك واضح للوضع التاريخي والقانوني القائم.

وحذر الرفاعي من أن حملة التجنيد لوحدة "جبل الهيكل" تمثل جزءاً من مشروع إعادة هندسة الواقع المفروض على المسجد الأقصى، من خلال إدخال عناصر مؤدلجة تتبنى أفكار جماعات الهيكل إلى مواقع التأثير. وهذا ينذر بمزيد من التضييق على المصلين وتصعيد الاقتحامات.

وأكد الرفاعي أن المسجد الأقصى المبارك هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن دائرة الأوقاف هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه. وحذر من أن الصمت الدولي حيال هذه السياسات قد يشجع الاحتلال على دمج جماعات الهيكل المتطرفة في مؤسساته، مما يجعلها شريكة في مشروع التهويد.