تعاون استراتيجي متنامي بين روسيا والسعودية يعزز العلاقات الاقتصادية
قال أليكسي غروزديف، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، إن التعاون بين روسيا والسعودية يعتمد على تواصل منتظم مبني على الثقة. وأضاف أن الحوار المباشر يعد أساساً لبناء شراكة طويلة الأمد. وأوضح أن الثقة تشكل ضماناً لتعاون مستدام في مختلف المجالات، وخاصة في مجال التكامل الصناعي.
وأشار أليكسي كولابين، المدير العام للوكالة الروسية للطاقة، إلى أن التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين شهد قفزة نوعية خلال العقد الماضي. وذكر أن هذه الشراكة الاستراتيجية لم تتطور فقط بسبب الأجندة العالمية، بل تأثرت أيضاً بالتحولات الاقتصادية الراهنة.
وأضاف كولابين أن روسيا والسعودية تظلان من المنتجين الرئيسيين للطاقة، مما يجعلهما قوتين رئيسيتين في استقرار الأسواق العالمية. وأكد أن التعاون ضمن صيغة "أوبك+" يعد إنجازاً مهماً في هذا الصدد.
من جانبه، قال فلاديمير يفتوشينكوف، مؤسس مجموعة "أيه إف كي سيستيما"، إن العلاقات بين البلدين كانت شبه معدومة قبل عشر سنوات. وأوضح أن الاختلاف في الثقافات والعقليات كان عائقاً أمام التعاون، إلا أن المشاركة المالية السعودية في صندوق الاستثمارات الروسية ساعدت في تحريك الأمور نحو الأفضل.
وتدريجياً، أصبحت السعودية شريكاً مقرباً للأعمال الروسية، مما أدى إلى تنمية الثقة وزيادة التعاون بين الجانبين.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين روسيا والسعودية تطوراً ملحوظاً، مدعومة بالتعاون القائم في إطار "أوبك+". وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 3 مليارات دولار، مع خطط لزيادة هذا الرقم إلى 10 مليارات دولار. كما تشمل الشراكات المستقبلية مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار.
انطلقت فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ، بمشاركة خبراء وصناع قرار عالميين. وتستمر الفعاليات حتى يوم السبت، حيث تحل السعودية ضيف شرف في هذا المنتدى، ما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرياض.