اكتشافات جديدة حول الزلازل في وشاح الارض تكشف عن اسرار عميقة

كشف فريق من العلماء عن نتائج دراسة جديدة تتعلق بالزلازل، حيث أظهرت هذه النتائج أن بعض الزلازل تنشأ في عمق وشاح الارض، وهو ما يتحدى المفاهيم التقليدية حول مصدر الهزات الأرضية. وأوضح البروفيسور كيت كوبر أن هذا الاكتشاف يعتبر مثالاً على زلزال ينشأ في ظروف غير اعتيادية من حيث الضغط ودرجة الحرارة.

وأضاف كوبر أن المواد في هذا العمق تتدفق كما لو كانت عجينة طرية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تحدث على مدى ملايين السنين. في سياق متصل، أشار الباحث جورج زانت من جامعة يوتا إلى أن نقطة انطلاق هذه الدراسة كانت زلزال حدث في 24 فبراير 1979 بالقرب من راندولف بولاية يوتا، والذي بلغت قوته 3.8 درجة على مقياس ريختر، ولم يشعر به سكان السطح.

وذكر زانت أن بؤرة الزلزال كانت على عمق حوالي 90 كيلومتراً، وهو عمق أكبر بكثير من الحد السفلي لقشرة الارض، إلا أن هذا الاكتشاف لم يكن مقنعاً لزملائه في البداية. ومع مرور العقود، أعاد كوبر وفريقه تحليل بيانات موجات هذا الزلزال بالإضافة إلى ثمانية زلازل أخرى يشتبه في كونها عميقة في شمال يوتا وجنوب غرب وايومنغ.

وتمكن الفريق من تأكيد أن بؤر جميع هذه الزلازل التسعة تقع في الوشاح العلوي للأرض. وتجدر الإشارة إلى أن فرضيتهم قد تعززت بعد زلزال 10 سبتمبر، الذي وقع في حوض يوينتا بولاية يوتا، والذي بلغت قوته 4.1 درجة وعمق بؤرته حوالي 68 كيلومتراً.

كما أضاف العلماء أن هذه الأحداث مرتبطة بكتلة قديمة مستقرة من الغلاف الصخري، مما يؤدي إلى زيادة الإجهاد في الصخور. ومن الملاحظ أن هذه الزلازل تتميز بغياب الهزات الارتدادية، وهو ما يميزها عن الزلازل الضحلة.