إفشال هجوم إسرائيلي على حزب الله بسبب إعلان نتنياهو
كشفت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي كان يخطط لشن هجوم مدمر على حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الاستخبارات أفشل هذه العملية. وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي كان يتمتع بحرية العمل في جنوب لبنان، لكن الضاحية الجنوبية كانت محظورة عليه حتى وقت قريب.
وأضافت أن شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" بالتعاون مع وحدات جمع المعلومات الإسرائيلية الأخرى، قامت بإنشاء "بنك أهداف" ضخم، يحتوي على شقق ومباني كانت تستخدمها حزب الله لتخزين أسلحته ومعداته. وتم إعداد خطط دقيقة للهجوم الجوي والبحري، كان من المقرر تنفيذها في وقتٍ يزدحم فيه عناصر حزب الله في هذه الأهداف.
وأشارت المصادر إلى أن الجيش حصل يوم الأحد على موافقة مبدئية لشن الهجوم، وكان من المقرر تنفيذه خلال عطلة عيد الأضحى، حيث كان من المتوقع أن يكون العالم الإسلامي مشغولاً بالاحتفالات، مما يسهل تمرير العملية دون إثارة ضجة دولية.
لكن الإعلان المفاجئ من قبل نتنياهو وكاتس حول الهجوم، والذي تم بثه عبر وسائل الإعلام، أدى إلى إفراغ جميع الشقق والمخابئ من عناصر حزب الله فور تسرب الأنباء عن الهجوم الوشيك. وأكد مسؤول أمني كبير أن هذا الإعلان غير المسبوق كان مدمرًا، حيث أغلق نافذة الفرصة المتاحة لشن الضربة.
كما أوضح المصدر أن الإعلان المبكر أيقظ الإيرانيين والأمريكيين، مما جعل إسرائيل غير قادرة على العمل في بيروت، واكتفت بالتحركات في صور وصيدا. وحذر من أن الجدول الزمني السياسي للأشهر المقبلة، بما في ذلك كأس العالم واحتفالات الذكرى 250 لاستقلال أمريكا، قد يعقد الموافقة على عمليات عسكرية جديدة.
في ختام تصريحاته، أبدى المصدر إحباطه الشديد، حيث كانت هناك فرصة تاريخية لضرب حزب الله الذي يعاني من ضعف شديد، لكنه لا يزال يمتلك أوراقًا خطيرة قد تؤثر على توازن القوى في المنطقة.