إجراءات إسرائيلية تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلية قد خلقت تحديات تشغيلية كبيرة أمام جهود المكتب لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة.

وذكر المكتب أن السلطات الإسرائيلية بدأت في تحويل مسار القوافل الأممية من يوم الاثنين عبر طريق جديد يتضمن نقطة تفتيش جديدة للوصول إلى معبر كرم أبو سالم من داخل غزة. مما أسفر عن بروز العديد من التحديات مثل التأخير والازدحام والأعطال الفنية وبطء إجراءات الفحص والتفتيش.

نتيجة لذلك، لم يتسن استلام سوى جزء من الإمدادات التي كان مخططا لسحبها من المعبر على مدار اليومين الماضيين. خلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، ذكر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن معبر كرم أبو سالم هو المعبر الوحيد العامل حاليا بالنسبة لهم، نظرا لأن معبر زيكيم في الشمال لا يزال مغلقا للأسبوع الثاني على التوالي.

وأضاف دوجاريك أن فرق الأمم المتحدة تجري اتصالات مع السلطات لضمان تسهيل الوصول إلى المعابر الإسرائيلية الواقعة على طول محيط قطاع غزة وللمطالبة بإعادة فتح مسارات إضافية.

في غضون ذلك، وزع شركاء المنظمة خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 5000 قطعة من مستلزمات الفراش و150 خيمة وألفي قطعة من المشمعات الواقية على أكثر من 5700 أسرة، وذلك استجابة لاحتياجات الإيواء المستجدة والمستمرة، وفق الأمم المتحدة.

إلا أن الشركاء أشاروا إلى أن تضاؤل مخزوناتهم واستمرار القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية ومحدودية الوصول إلى المناطق المتضررة تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات اليومية للأعداد الهائلة من النازحين في غزة.

كما سلط المتحدث باسم الأمم المتحدة الضوء على قرار قوات الاحتلال الإسرائيلية بتمديد العمل بالأمر العسكري القاضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في جنين وطولكرم. وأوضح أن أكثر من 33 ألف فلسطيني من سكان هذه المخيمات قد نزحوا ولم يسمح لهم بالعودة منذ شهر كانون الثاني. يؤدي هذا التمديد إلى إطالة أمد نزوحهم لفترة شهرين إضافيين.

ودعا دوجاريك إلى رفع القيود المفروضة على حرية التنقل وإلغاء السياسات الأخرى التي تتسبب في إطالة أمد النزوح أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر سبل العيش.