تأهل المنتخب الوطني لكأس العالم يفتح آفاق اقتصادية جديدة للأردن

أكد مختصون أن تأهل المنتخب الوطني الأردني لكأس العالم يمثل فرصة اقتصادية هامة، حيث يسهم في تعزيز صورة الأردن على الساحة العالمية خلال مونديال 2026.

وأضافوا أن المرحلة القادمة تتطلب التركيز على مفهوم "الاقتصاد الرياضي"، والاهتمام بتطوير البنية التحتية للرياضة في الأردن من خلال بناء الملاعب والترويج للأندية المحلية.

وأشار نائب رئيس نادي الحسين الرياضي، غيث المعاني، إلى أن وصول المنتخب إلى كأس العالم يمثل إنجازًا تاريخيًا، مبينًا أن ذلك يعكس تراكم التجارب والخبرات.

وأوضح المعاني أهمية تطبيق مفهوم "الاقتصاد الرياضي" كوسيلة لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي، مشددًا على ضرورة النظر إلى الرياضة كمجال تنموي يتطلب بنية تحتية متكاملة.

وأشار إلى أن الأندية تعتبر مصانع رياضية تنتج اللاعبين، حيث حقق نادي الحسين إيرادات تصل إلى 800 ألف دينار من بيع اللاعبين، وهو ما لم يكن متاحًا سابقًا.

كما نوه المعاني إلى أن المحترفين الأجانب يرفضون الانضمام للفرق الأردنية بسبب نقص الملاعب التدريبية ذات العشب الطبيعي، مما يزيد من احتمالات الإصابات.

وأكد المختص الاقتصادي سامر الرجوب أن تأهل الأردن لكأس العالم يعد فرصة لتعزيز القطاع السياحي، حيث سيجذب الانتباه العالمي للأردن.

وأشار إلى أن الاقتصاد الرياضي يسهم بنحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي في الاتحاد الأوروبي، مما يعكس أهمية هذا القطاع.

وأشار إلى تجربة قطر في استضافة كأس العالم وأثرها الإيجابي على الاقتصاد.

وعبر الرجوب عن دعمه لفكرة خصخصة الأندية الرياضية، موضحًا أن ذلك لا يعني بيعها، بل تحويلها إلى مؤسسات اقتصادية تجذب الاستثمارات.

من جهته، أكد ممثل قطاع الألبسة في غرفة صناعة الأردن، إيهاب قادري، أن تأهل المنتخب ساهم في زيادة الطلب على الملابس الرياضية، مما انعكس إيجابًا على المصانع الصغيرة والمتوسطة.

كما أشار إلى أن هناك اهتمامًا متزايدًا بكرة القدم في الأردن، حيث يتم ربطها بالاقتصاد.

أطلق المنتدى الاقتصادي الأردني ورقة بعنوان "اقتصاديات رياضة كرة القدم في المملكة"، حيث تناولت واقع القطاع الرياضي مع التركيز على كرة القدم كأهم رياضة في الأردن.

أكدت الورقة أن إنجاز تأهل المنتخب لكأس العالم أعاد الزخم للرياضة الأردنية وزاد من الاهتمام المحلي والدولي بكرة القدم.

وأشار المنتدى إلى أن المملكة تولي اهتمامًا كبيرًا لقطاعي الشباب والرياضة، من خلال المنشآت الرياضية والدعم الملكي.

بينت الورقة أن إجمالي الإنتاج القائم لأنشطة الرياضة والترفيه بلغ نحو 29.5 مليون دينار في 2023، مقارنة بـ56 مليون دينار قبل 2019.

وأوضحت أن هناك تراجعًا في النشاط الاقتصادي للقطاع رغم التحسن التدريجي بعد الجائحة.

بينما بلغت القيمة المضافة للأنشطة الرياضية قرابة 20.9 مليون دينار في 2023، مع ضرورة تحسين مساهمة القطاع في الاقتصاد.

سلطت الورقة الضوء على دور وزارة الشباب في تطوير البيئة الرياضية، مشيرة إلى أن الإنفاق الرأسمالي شكل نحو 38% من إجمالي نفقات الوزارة.

استعرضت الورقة تاريخ كرة القدم في الأردن، مشيرة إلى أنها أصبحت الرياضة الأكثر شعبية، مع تأثير كبير على الاقتصاد.

وأشادت الورقة بالجهود التي بذلها الاتحاد الأردني لكرة القدم لتنفيذ إصلاحات شاملة، مما ساهم في تحقيق نتائج رياضية مميزة.

أكد المنتدى أن التأهل لكأس العالم يوفر فرصة استراتيجية لتعزيز القطاعات الاقتصادية المختلفة.

تؤكد الورقة أن الأثر الاقتصادي لا يقتصر على العوائد المباشرة، بل يمتد لتعزيز الحضور الدولي للأردن.

كما بينت أن التفاعل الجماهيري مع المنتخب شهد نموًا ملحوظًا، مما يفتح المجال لتطوير نماذج أعمال جديدة في التسويق الرياضي.

أشارت الورقة إلى أن الاستفادة الاقتصادية من كرة القدم تختلف بحسب السياسات المتبعة، مما يجعلها قطاعًا متكاملاً.

أكدت الورقة أن تحقيق الاستفادة المستدامة من الزخم الرياضي يواجه تحديات، منها محدودية الاستثمار الرياضي.

دعت الورقة إلى تحسين البيئة التشريعية والاستثمار في الأندية لتعزيز الاستدامة.

كما أكدت أهمية تطوير التسويق الرياضي واستغلال الزخم الجماهيري للمنتخب من خلال الرعاية وحقوق البث.

أشارت الورقة إلى ضرورة تطوير قواعد البيانات لدعم السياسات الرياضية.

اختتم المنتدى بأن نجاح الأردن في استثمار التأهل لكأس العالم يعتمد على قدرة الجهات المعنية على تحويل الاهتمام إلى مشاريع تنموية مستدامة.