صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي السعودي رغم المرونة

كشف صندوق النقد الدولي عن توقعاته بشأن النمو الاقتصادي في السعودية، حيث أشار إلى إمكانية تحسن الأوضاع في المستقبل القريب إذا استعاد مضيق هرمز حركة الشحن الطبيعية. وأوضح عظيم صادقوف، رئيس بعثة صندوق النقد، أن الاقتصاد السعودي قد يسجل نموا بنسبة 2% في عام 2026، وهو ما يمثل انخفاضا عن التقديرات السابقة التي توقعت نموا بنحو 3.1%.

وأضاف صادقوف أن التوترات الجيوسياسية المستمرة قد تحد من فرص النمو والاستثمار على المدى المتوسط. كما أشار إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة وحركة الملاحة في الخليج أثرت بشكل واضح على تدفقات التجارة والطاقة. ومع ذلك، استطاعت السعودية تقليص آثار تلك الاضطرابات من خلال إعادة توجيه صادرات النفط عبر خط الأنابيب شرق-غرب وموانئ البحر الأحمر، مما يدل على مرونة البنية التحتية وقدرة المملكة على التعامل مع الأزمات.

كما أكد الصندوق على أن الأسس الاقتصادية القوية، بما في ذلك انخفاض الدين الحكومي وارتفاع الاحتياطيات المالية، توفر حماية مهمة للاقتصاد السعودي. ويتوقع أن يسهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز الإيرادات الحكومية وتقليص العجزين المالي والخارجي خلال عام 2026.

وحذر الصندوق من أن أي تصعيد إضافي للصراع قد يؤدي إلى اضطرابات جديدة في مسارات الشحن وأضرار بالبنية التحتية للطاقة، فضلا عن زيادة حالة عدم اليقين والمخاطر المالية. كما أشاد بمتانة القطاع المصرفي السعودي والإجراءات الاستباقية التي اتخذها البنك المركزي لضمان السيولة واستقرار الائتمان، مؤكدًا أن ربط الريال بالدولار يعتبر عاملا هاما في دعم الاستقرار المالي خلال فترات التقلبات العالمية.