تراجع نشاط الاعمال في منطقة اليورو مع تصاعد التضخم

انخفض مؤشر "إس آند بي غلوبال" المركب لمديري المشتريات إلى 48.5 نقطة في مايو الماضي، بعد أن كان 48.8 نقطة في أبريل. ويعتبر هذا الانخفاض الأدنى منذ نوفمبر. بينما سجل مؤشر الخدمات ارتفاعا طفيفا إلى 47.7 نقطة، مما يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي حيث أن القراءة تحت 50 نقطة تعكس هذه الحالة.

كشف كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين لدى "إس آند بي غلوبال إنتليجنس"، أن استمرار تراجع النشاط للشهر الثاني على التوالي يزيد من احتمالات انكماش اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني. وأضاف أن البيانات الحالية تشير إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2% ما لم يشهد يونيو تحسنا ملحوظا.

كما تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، وسجلت طلبات التصدير أكبر انخفاض لها منذ بداية العام، مع تركيز التراجع في ألمانيا وفرنسا، بينما حققت إيطاليا وإسبانيا نموا محدودا.

في سياق متصل، ارتفعت تكاليف المدخلات وأسعار البيع بأسرع وتيرة منذ سنوات، بعد ارتفاع التضخم إلى 3.2% في مايو، متجاوزا هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وتستمر التوقعات بمزيد من الضغوط بسبب ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراعات في الشرق الأوسط.

أدى ضعف الطلب إلى زيادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة وتسارع فقدان الوظائف إلى أعلى مستوى في خمس سنوات ونصف السنة، رغم أن ثقة الشركات تحسنت بشكل طفيف لكنها ظلت دون مستويات ما قبل الحرب.