مفاوضات تاريخية بين لبنان وإسرائيل تركز على وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار

أفادت مصادر مطلعة أن مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل بدأت اليوم في واشنطن، حيث يركز الجانبان على تحقيق وقف شامل ومستدام لإطلاق النار. وأوضحت المصادر أن المطالب اللبنانية تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية: الأمني، والاقتصادي، والإنساني.

في هذا السياق، تتضمن المطالب اللبنانية خطوات عاجلة لإعادة الإعمار، حيث دعا الوفد اللبناني إلى بدء عملية شاملة لإعادة بناء المناطق المتضررة من النزاع. كما أكد الوفد على ضرورة تقديم خطة واضحة لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مع توفير دعم لوجستي للجيش اللبناني لتمكينه من بسط سيطرته على كافة الأراضي.

وأكدت الجهات اللبنانية على أهمية انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، إضافة إلى العمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم وبلداتهم التي شهدت نزوحهم بسبب الحرب.

وفيما يتعلق بالجولة الرابعة من المفاوضات، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، بأن التقدم مستمر على المسارين السياسي والأمني، متجاوزين إخفاقات العشرين سنة الماضية. وأشار إلى أن هناك جهودا حثيثة للتوصل إلى اتفاق شامل يضمن استعادة السيادة اللبنانية ويعزز الأمن الإسرائيلي.

وأضاف بيغوت أن الولايات المتحدة ملتزمة بدورها كوسيط في هذه المفاوضات التاريخية التي تجمع بين لبنان وإسرائيل. ومن الجانب اللبناني، يشارك في الجولة المبعوث الرئاسي سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب السفيرة القنصل وسام بطرس، والملحق العسكري أوليفر حاكمية.

أما من الجانب الإسرائيلي، فيمثلهم السفير الإسرائيلي ياخيل لايتر، ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، ورئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي أميشاي ليفين، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية إريك بن دوف.

في ظل هذه الأجواء، تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مما يزيد من تعقيد الوضع ويعكس الحاجة الملحة لتحقيق نتائج ملموسة في المفاوضات. حيث يأمل الجانبان في الوصول إلى اتفاق يحقق الاستقرار في المنطقة.