الوصاية الهاشمية على القدس: مسؤولية تاريخية في مواجهة التحديات

قالت مصادر رسمية إن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس تشكل حقا تاريخيا يمتد لأكثر من قرن. وأوضحت أن هذه الوصاية تجسد مسؤولية مستمرة في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، من خلال مشاريع الإعمار والرعاية والحماية. وأكدت أن القدس تعد محوراً أساسياً في الموقف الأردني، سواء من الناحية السياسية أو التاريخية أو الدينية.

وأضافت المصادر أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية والقانونية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم. وأشارت إلى أن هذه الجهود تهدف لتعزيز صمود المقدسيين وترسيخ الوصاية الهاشمية كأحد أبرز ركائز حماية القدس.

منذ عام 1917، تحافظ الوصاية الهاشمية على الحقوق الدينية للمسلمين والمسيحيين. وقد ورث جلالة الملك عبدالله الثاني هذه الوصاية عن أجداده الهاشميين، بدءاً من الشريف الحسين بن علي. وتعتبر الوصاية الهاشمية جزءاً من الالتزامات الدولية، حيث أُعيد التأكيد عليها في اتفاقية وقعت في عمان عام 2013.

وذكرت المصادر أن القدس لها وضع قانوني خاص استناداً إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وقد دعت قرارات مجلس الأمن الدولي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس، واعتبرت الإجراءات الإسرائيلية الأحادية باطلة.

وتتحدث المصادر عن الموقف الأردني الثابت الذي يعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة، وأن السيادة فيها تعود للفلسطينيين. وأكدت أن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية تتولاها المملكة الأردنية الهاشمية، وأن حماية المدينة مسؤولية دولية.

وأشارت إلى أن الملك عبدالله الثاني قام بتعزيز جهود الإعمار والاهتمام بالمقدسات في القدس، حيث أُقيمت العديد من المشاريع الهادفة لرعاية المسجد الأقصى وقبة الصخرة. وقد تم تنفيذ مشاريع الإعمار بشكل مستمر منذ عام 1924، حيث كانت البداية بإعادة إعمار المسجد الأقصى.

وأوضحت المصادر أن الاهتمام الهاشمي بالمقدسات تجسد في دعم مشاريع ترميم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، بالإضافة إلى إنشاء مؤسسات تعليمية ودينية في القدس. وأكدت أن المملكة الأردنية الهاشمية تواصل دورها التاريخي في حماية المقدسات والمساعدة في تعزيز صمود المقدسيين.

كما أكدت المصادر أن الدبلوماسية الأردنية تعطي أولوية قصوى لمواجهة التحديات التي تواجه القدس، من خلال التحركات الدبلوماسية على جميع الأصعدة. وذكرت أن الأردن يسعى جاهدا لضمان حماية المقدسات، ويؤكد على ضرورة احترام الدور الأردني في رعاية الأماكن المقدسة.