هواوي تتحدى قانون مور بمعايير جديدة في صناعة المعالجات
أعلنت شركة هواوي عن سعيها لتحدي قانون مور الخاص بصناعة المعالجات الإلكترونية، الذي وضعه غوردون مور، مؤسس إنتل، حيث ينص هذا القانون على زيادة عدد الترانزستورات في المعالجات بمعدل يتضاعف كل عامين. وذلك في خطوة جديدة تسعى من خلالها إلى إعادة تشكيل معايير القوة الحاسوبية في عالم التكنولوجيا.
في تقرير نشرته مواقع تقنية، كشفت هواوي عن إطلاقها لقانون جديد تحت مسمى "قانون تاو للتوسع"، حيث تسعى من خلاله لتجاوز العقبات التي تواجهها في ظل القيود الأمريكية المفروضة على تقنيات التصنيع. وأوضحت رئيسة شركة "هاي سيليكون" التابعة لها، تينغبو هي، خلال ندوة في شنغهاي، أن هذا القانون يمثل استجابة لاحتياجات السوق المتزايدة.
وأكدت تينغبو أن هواوي تعمل على تطوير شرائح جديدة ستعتمد على قانون تاو، والتي من المتوقع أن تُحدث ثورة في قدرة المعالجات على معالجة البيانات بشكل أسرع وأكثر فعالية. ويُعتبر هذا التحدي بمثابة خطوة جريئة من هواوي، خاصة في ظل الصعوبات التي تواجهها نتيجة العقوبات المفروضة عليها.
كما أوضحت التقارير أن قانون تاو يعتمد على ربط مجموعة من المعالجات الكبيرة لتعزيز الأداء بدلاً من التركيز على زيادة عدد الترانزستورات داخل شريحة واحدة. ويهدف هذا القانون الجديد إلى تحسين قدرة المعالجات على العمل بشكل متكامل، مما يزيد من كفاءتها في مجالات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات الكبيرة.
وفي هذا السياق، تشير الأبحاث إلى أن كثافة الترانزستورات في الشريحة قد قفزت إلى 238 مليون ترانزستور في الميليمتر المربع، مقارنة بـ 155 مليون باستخدام المعايير السابقة. كما أظهرت الدراسات أن سرعة المعالجات قد زادت بنحو 41% نتيجة لهذا الانتقال إلى قانون تاو.
في المقابل، يبقى هناك بعض التحديات التي تواجه قانون مور، حيث يصعب تقليص حجم الترانزستورات أكثر مما هي عليه الآن. ومع اقتراب حجم الترانزستورات من حجم الذرة، فإن العديد من الشركات بدأت تبحث عن بدائل جديدة للتحسين، وهو ما يتماشى مع جهود هواوي الحديثة.
وبالرغم من نجاح هواوي في تقديم هذا القانون الجديد، إلا أن هناك مخاوف من قدرة الشركة على تنفيذ هذه الوعود في تحسين الأداء والكفاءة. حيث يشير بعض الخبراء إلى أن التحديات التقنية والعقبات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه المبادرة في يد هواوي وقدرتها على تنفيذ ما وعدت به.