نجاح عملية استئصال ورم سرطاني نادر بتقنية التجميد في مركز التأهيل الملكي
نجح فريق طبي متعدد التخصصات في مركز التأهيل الملكي في إجراء عملية جراحية نوعية لطفل يبلغ من العمر 9 سنوات. خلال العملية، تم استئصال كامل لورم سرطاني نادر ومتكرر من نوع ورم سرطاني ليفي نسيجي باستخدام تقنية التجميد الجراحي للحدود القصوى للورم. هذا الإجراء يسهم في تعزيز السيطرة الموضعية على المرض وتقليل احتمالية عودته.
قال رئيس اختصاص جراحة أورام وترميم العظام، المقدم الطبيب محمد العلوان، إن هذه الحالة تعد من الحالات النادرة والدقيقة، حيث كان الورم يتمركز في منتصف الساعد ويحيط بتراكيب حيوية مهمة من الأعصاب والشرايين. وأوضح أن التخطيط الجراحي الدقيق كان ضروريا لضمان استئصال الورم بالكامل مع الحفاظ على وظيفة الطرف قدر الإمكان. وأكد أن العملية تكللت بالنجاح وتم تحقيق استئصال كامل للورم مع حدود آمنة، وهو ما يمثل خطوة أساسية في تقليل احتمالية عودة المرض.
من جانبه، أضاف المقدم الطبيب اختصاصي جراحة أورام وترميم العظام علي القضاة، أن التحدي الأكبر تمثل في تكرار الورم واتساع انتشاره الموضعى نتيجة العمليات السابقة، مما استدعى الاستفادة من أحدث التقنيات المتوافرة لضمان السيطرة على المرض. ولفت إلى أن تطبيق تقنية التجميد الجراحي بعد الاستئصال أسهم في تعزيز الأمان الجراحي وتقليل فرص عودة الورم إلى أدنى حد ممكن.
كما أكدت العقيد الطبيب مستشار جراحة التجميل والترميم لميس عربيات، أن مرحلة الترميم كانت جزءا أساسيا من نجاح العملية، حيث تم إجراء ترميم جراحي دقيق للأنسجة المتأثرة بهدف المحافظة على الوظيفة الحركية لليد والساعد وتحقيق أفضل نتيجة تشريحية وتجميلية ممكنة للطفل.
من جهته، أكد العقيد الطبيب مستشار الأشعة التشخيصية عدنان زيادين أن توظيف التقنيات الطبية الحديثة والتنسيق المتكامل بين مختلف التخصصات الطبية والجراحية كان له دور محوري في نجاح هذه العملية المعقدة. وأوضح أن الخدمات الطبية الملكية تواصل تطوير قدراتها العلاجية والتقنية للتعامل مع الحالات النادرة والصعبة وفق أعلى المعايير الطبية العالمية.