تصعيد الاحتلال في القدس: 7244 مستوطنا يقتحمون الاقصى وارتفاع في الاعتداءات
رصدت محافظة القدس تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر أيار. حيث استمر الاحتلال في تنفيذ سياساته الممنهجة ضد الفلسطينيين في المدينة، مما أدى إلى اقتحام 7244 مستوطنًا للمسجد الأقصى. ورافق ذلك تصعيد في الاعتداءات والإجراءات القمعية التي تستهدف السكان المحليين، مما يعكس واقعًا متوترًا يتزايد يومًا بعد يوم.
وأوضح التقرير الصادر عن محافظة القدس أن الاعتداءات على المسجد الأقصى تصدرت قائمة الانتهاكات، مع تزايد أعداد المستوطنين الذين اقتحموا الحرم الشريف تحت حماية قوات الاحتلال. وقد تم تسجيل دخول 2690 مستوطنًا آخر كجزء من جولات سياحية، مما يدل على ارتفاع ملحوظ في أعداد المقتحمين مقارنة بالشهور الماضية.
وكشف التقرير عن الأثر المأساوي لهذه الاعتداءات، حيث ارتقى ثلاثة فلسطينيين شهداء نتيجة للاشتباكات مع قوات الاحتلال. وأكد أن هذه الأحداث تأتي في ظل محاولات متواصلة لتغيير الوضع القائم في القدس، وفرض وقائع جديدة تهدف إلى تهويد المدينة.
وتواصلت الانتهاكات بحق الفلسطينيين، حيث رصدت المحافظة وقوع 17 إصابة في صفوف المواطنين نتيجة للاعتداءات المباشرة. وتركزت الإصابات في مناطق عدة مثل الرام ومخيم قلنديا، حيث استخدمت قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي لتفريق المتظاهرين.
كما استمرت عمليات الهدم والتجريف، حيث وثقت المحافظة تنفيذ 84 عملية هدم وتجريف، مما يعكس سياسة الاحتلال الرامية إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين. وتشمل هذه العمليات هدم المنازل ومنشآت سكنية وتجارية، مما يزيد من الضغوط على الفلسطينيين.
ولفت التقرير إلى تصاعد حالات الاعتقال، حيث تم اعتقال 101 فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، في إطار حملة قمع شاملة استهدفت مختلف مناطق القدس. وتمت هذه الاعتقالات بشكل عشوائي، حيث تعرض المعتقلون للاحتجاز في ظروف قاسية.
وفي سياق متصل، تواصل سلطات الاحتلال إصدار قرارات تعسفية بحق الفلسطينيين، تضمنت فرض قيود صارمة على الحركة، وقرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى، وهو ما يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. وقد تم تسجيل 67 قرارًا بالإبعاد خلال الشهر.
تظهر هذه المعطيات بوضوح تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه السياسات القمعية وحماية حقوق الفلسطينيين. ومع استمرار هذه الانتهاكات، يبقى الوضع في القدس يشكل أزمة إنسانية متزايدة تتطلب اهتمامًا عالميًا.