مخططات الاحتلال لمصادرة عقارات طريق باب السلسلة تثير القلق في القدس

عمان - ناقش برنامج عين على القدس الذي بثه التلفزيون الأردني اليوم، محاولات الاحتلال الإسرائيلي لمصادرة أراضي منطقة طريق باب السلسلة القريبة من المسجد الأقصى. وقد أظهر التقرير أن حكومة الاحتلال وافقت على تشكيل فريق حكومي مشترك يضم عدة وزارات لدراسة إمكانية تنفيذ مصادرة عقارات تاريخية تشمل منازل ومحلات تجارية ومبان أخرى.

وأوضح التقرير أن جذور هذه المصادرات تعود إلى عام 1968، عندما أصدرت حكومة الاحتلال قرارا بمصادرة 116 دونما من الأراضي الفلسطينية في المنطقة الجنوبية من طريق باب السلسلة. وتهدف هذه المصادرات إلى تشريد العائلات الفلسطينية التي تسكن المنطقة منذ ما قبل احتلال القدس. ورغم حماية القانون الدولي لهذه العائلات، فإن الحكومة الإسرائيلية الحالية تواصل خرق القوانين الدولية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع محاولات الاحتلال لتهجير سكان القدس، خاصة في أحياء مثل سلوان والشيخ جراح، مع استمرار سن المزيد من القوانين المجحفة بحق المقدسيين. ومن بين هذه القوانين، قانون تسوية الأراضي الذي يسعى للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين وطردهم من المدينة المقدسة.

قال خليل توفكجي، الخبير في شؤون القدس والاستيطان، إن الوضع الراهن يشبه ما حدث في نيسان 1968، حيث تم الإعلان عن مصادرة 116 دونما من البلدة القديمة. وأوضح أن الاحتلال قام حينها بهدم حارة المغاربة بالكامل، مما أدى إلى إخلاء السكان الفلسطينيين وتغيير المنطقة بالكامل.

وأشار توفكجي إلى أن آخر عائلة تم إخراجها كانت عائلة برقان في عام 1975، بقرار من المحكمة الإسرائيلية. وذكر أن الهدف من تفعيل قرار المصادرة الحالي هو إنشاء ممر آمن بين باب الخليل وحائط البراق، وإفراغ المنطقة من أصحابها الفلسطينيين.

من جانبه، أكد الباحث المقدسي فواز عطية على أهمية استمرار أهالي القدس في المسار القانوني كوسيلة للدفاع عن عقاراتهم. وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تستند إلى ثلاثة قوانين في مصادرتها، ولكنها لا تنطبق على منطقة طريق باب السلسلة، حيث إن جميع العقارات تدار من قبل الأوقاف الإسلامية.

شدد عطية على ضرورة إيجاد الثغرات القانونية للدفاع عن هذه العقارات التاريخية، مشيرا إلى أن الجيل الجديد من المقدسيين على وعي تام بأهمية الحفاظ على هذه الممتلكات وعدم السماح للاحتلال بالاستيلاء عليها.

وحذر عطية من أن هناك تخوفا لدى المقدسيين من تصريحات الاحتلال حول هذا الموضوع، حيث يبدو أن الاحتلال يسعى لمعرفة ردود الفعل قبل تنفيذ أي قرارات فعلية.

وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية أنها تدير عددا كبيرا من العقارات في باب السلسلة، مؤكدة أن هذه الأوقاف ستكون السد المنيع ضد أي محاولات للاحتلال للاستيلاء على الممتلكات. ودعت الأوقاف الذرية إلى اتخاذ خطوات مماثلة للدفاع عن عقاراتهم.

في السياق، أدانت وزارة الخارجية الأردنية المخططات الإسرائيلية لمصادرة عقارات فلسطينية وأوقاف إسلامية في حي باب السلسلة، معتبرة هذه الإجراءات خرقا صارخا للقانون الدولي وانتهاكا للوضع التاريخي والقانوني في القدس المحتلة.