التصعيد العسكري في جنوب لبنان: حزب الله يكشف تفاصيل جديدة عن الغارات الإسرائيلية

أفاد حزب الله بأن القوات الإسرائيلية تسعى لعرض صور انتقائية تدعي من خلالها تحقيق "انتصار ساحق"، وذلك في محاولة لتهدئة مخاوف المستوطنين في شمال الأراضي المحتلة. وأوضح الحزب أن هذا يأتي بعد التأثير السلبي الكبير الذي أحدثته المواد المصورة لعمليات المقاومة في معنوياتهم.

وأشار بيان الحزب إلى أن الجيش الإسرائيلي قد شن على مدار أكثر من خمسة أيام سلسلة من الغارات الجوية المكثفة والقصف المدفعي على بلدة يحمر الشقيف والقرى المحيطة بها. وأوضح أن الهدف من هذه العمليات هو السيطرة على القلعة الواقعة على بعد أربعة كيلومترات من الحدود اللبنانية-الفلسطينية، إلا أن تقدم القوات الإسرائيلية واجه مقاومة بطولية ونيران كثيفة من مجاهدي المقاومة.

كذلك كشف البيان عن أن مجموعة من المشاة الإسرائيلية تسللت تحت غطاء دخاني كثيف من الجهة الشرقية للقلعة، وتمكنت من الوصول إلى الموقع والتقاط صور فوتوغرافية. وقد سارعت القيادة الإسرائيلية لنشر تلك الصور في محاولة للترويج لادعاء "احتلال القلعة"، رغم عدم وجود أي وجود عسكري للمقاومة في تلك اللحظة.

وأفاد الحزب أن القوات الإسرائيلية تواجه منذ صباح اليوم صعوبات كبيرة في تثبيت وجودها في محيط القلعة، حيث تتواجد حالياً قرب منطقة الاستراحة أسفل الموقع. وأكد أن المقاومة تخوض معركة استنزاف منهجية ضد هذه القوات، مشيراً إلى أن المشاهد المصورة القادمة ستظهر حجم الضغوط والعمليات التي تتعرض لها.

تجدر الإشارة إلى أن قلعة الشقيف تعد نقطة استراتيجية تشرف على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وقد شهدت معارك تاريخية، مما يجعلها تحتفظ بأهمية رمزية وعسكرية كبيرة في سياق الصراعات المستمرة على الحدود.