تلاعب بن غفير في بيانات الجريمة يثير جدلاً واسعاً في إسرائيل

كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن وثيقة تشير إلى سيطرة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على نشر بيانات الجريمة والبيانات الشرطية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في البلاد. وأوضحت الوثيقة، التي تتضمن جدولاً داخلياً يديره ضباط في وحدة حرية المعلومات بالشرطة، أن بن غفير يعوق نشر معلومات حساسة تتعلق بالجريمة والمكالمات إلى مركز الطوارئ 100.

وأضافت الوثيقة أن بن غفير يتدخل في نشر البيانات المتعلقة بالأسلحة، والجريمة في المجتمعات البدوية، بالإضافة إلى الأحداث في منطقة الحرم القدسي. وأشارت إلى أن هذا التدخل يتعارض مع القوانين التي تفرض على الشرطة تقديم هذه المعلومات بشكل عام للجمهور.

وأوضحت المحامية هيدي نغف، المدير العام لحركة حرية المعلومات، أن هذه البيانات ملك للجمهور، ومن غير المسموح للوزير التدخل في عمل المسؤول عن حرية المعلومات، الذي يتبع للمفتش العام للشرطة. كما أكدت أن التدخل في نشر المعلومات يعد انتهاكاً لمبدأ الشفافية.

وتظهر الوثيقة أن الشرطة تلقت 119 طلباً للحصول على معلومات خلال العامين الماضيين. في حين تمت معالجة هذه الطلبات بسرعة في بعض الأحيان، إلا أن الموافقة على نشر الردود كانت تتأخر لأشهر، في حالات أخرى لم يتم الموافقة عليها على الإطلاق. على سبيل المثال، تأخر نشر بيانات إحصائية عن اعتقالات الفلسطينيين لنحو ثمانية أشهر.

كما تم تقديم طلبات للحصول على بيانات عن الجرائم التي ارتكبها مواطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين، وقد أُعدت الردود بعد فترة قصيرة، لكن الموافقة على نشرها تأخرت أيضاً. وأشارت الوثيقة إلى أن هناك معطيات جوهرية لم تنعكس في الجدول، منها إمكانية تعديل الوزير للمعلومات الأصلية أو حذفها.

ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية قريباً في قانونية هذا الإجراء، بالإضافة إلى رفض الشرطة تقديم المعلومات الإضافية المطلوبة من قبل المتقدمين. هذه التطورات تشير إلى تصاعد الجدل حول حرية المعلومات وشفافية البيانات في إسرائيل، مما قد يؤثر على الثقة العامة في المؤسسات الحكومية.