استقرار الدولار وسط ترقب لنتائج محادثات إيران وتداعياتها

استقر الدولار اليوم بعد أن سجل خسائر في الأسبوع الماضي، إذ تترقب الأسواق نتائج المحادثات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط وإشارات حول توقيت رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. وانخفض مؤشر الدولار قليلا الأسبوع الماضي وسط الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لفتح مضيق هرمز أمام شحنات النفط.

قفزت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بزيادة التوغل في لبنان في إطار المعركة مع حزب الله المدعوم من إيران. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن قرارا بشأن اتفاق مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران سيصدر قريبا.

تركز الأنظار على بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يشير مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في حال أدت الحرب إلى زيادة التضخم. قال جوزيف كابورسو، رئيس قسم النقد الأجنبي في بنك كومنولث أستراليا، إن الدولار سيتأثر بشدة بالتطورات في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتقرير الوظائف غير الزراعية.

أضاف في مذكرة أن أسعار النفط ستتراجع تدريجيا بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، مما سيؤثر بشكل أكبر على الدولار. استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 99.00 بعد انخفاضه 0.4% الأسبوع الماضي.

تراجع اليورو 0.08% إلى 1.165 دولار، وانخفض الين 0.08% إلى 159.41 للدولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني 0.07% إلى 1.3449 دولار. الاتفاق المقترح يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما، ويسمح باستئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس الشحنات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

قال مصدر إيراني رفيع المستوى إن الاتفاق قريب لكنه لم يُعتمد بعد. أظهر استطلاع أجرته رويترز أن بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها في الخامس من يونيو ستظهر أن معدل البطالة يبلغ 4.3% مع زيادة قدرها 85 ألف وظيفة.

تراهن الأسواق المالية على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي ستكون رفع سعر الفائدة الرئيسي، الذي يتراوح حاليا بين 3.50% و3.75%، ربما بحلول نهاية العام. كان المسؤولون يتوقعون خفض سعر الفائدة قبل اندلاع الحرب.

أشارت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة هذا الشهر حتى في حال تم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. يُنتظر بفارغ الصبر خطاب محافظ بنك اليابان كازو أويدا للحصول على إشارات حول ما إذا كان البنك سيشرع في رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. رغم عدم وجود إجماع داخل البنك المركزي الياباني، يُعتبر التوقف عن خفض مشتريات السندات الحكومية الخيار المفضل في الوقت الحالي.

ذكرت وزارة المالية اليابانية أن الحكومة أنفقت 11.7 تريليون ين (73.40 مليار دولار) للتدخل في أسواق العملات خلال الشهر الماضي، مما يعكس التحديات التي تواجهها العملة.

استقر الدولار الأسترالي عند 0.7181 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.17% إلى 0.5978 دولار.