البحرين تكشف عن تنظيم موال للحرس الثوري الإيراني يهدد استقرار البلاد

أعلنت البحرين عن تفاصيل مثيرة بشأن تنظيم موال للحرس الثوري الإيراني، حيث صرح المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن النيابة العامة بدأت تحقيقاتها مع 41 متهما، معظمهم من أعضاء المجلس العلمائي المنحل. وأوضح أن هذا التنظيم كان يعمل بشكل منظم لنشر فكر "ولاية الفقيه" والولاء المطلق للمرشد الأعلى في إيران على حساب الولاء للوطن البحريني.

كشفت التحقيقات أن أنشطة التنظيم شملت السيطرة على المساجد والمآتم والحوزات الدينية، واستغلال منابرها لنشر الأفكار المتطرفة والخطب التحريضية. كما تم تجنيد عناصر وإرسالهم لدراسة منهج "ولاية الفقيه" في إيران، ثم نشره داخل البحرين.

أضاف المحامي العام أن عناصر التنظيم سعت إلى تهديد وإرهاب رجال الدين المعارضين لهذا الفكر، وصولا إلى التهديد بالعنف. كما تم جمع أموال لتمويل التنظيم وتحويل جزء منها إلى إيران والعراق ولبنان لدعم منظمات إرهابية. وأظهر التحقيق أن بعض المتهمين استولوا على جزء من الأموال المجموعة لمصالحهم الشخصية، حيث ثبت شراء مصوغات ذهبية وعقارات وسيارات، وسداد تكاليف دراسية لأبنائهم.

وأكد المحامي العام أن النيابة العامة استجوبت المتهمين الـ41 بحضور محامين، وقدمت لهم كافة الضمانات القانونية، وأمرت بحبسهم احتياطيا على ذمة التحقيق. كما أمرت بالكشف عن سرية حساباتهم المصرفية والتحفظ عليها وعلى أموالهم، بالإضافة إلى ضبط كميات كبيرة من المصنفات التي تدعو إلى فكر "ولاية الفقيه".

تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التحركات الأمنية البحرينية لمواجهة النفوذ الإيراني داخل المملكة، حيث تتهم إيران منذ سنوات بدعم خلايا وتنظيمات داخل البحرين بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وإثارة الفتنة الطائفية. ويعد فكر "ولاية الفقيه" محور الخلاف الرئيسي، حيث يدعو إلى الولاء المطلق للمرشد الإيراني، وهو ما ترفضه السلطات البحرينية وتعتبره تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للبلاد.

شهدت البحرين خلال السنوات الماضية عدة قضايا مشابهة أدت إلى تفكيك خلايا متهمة بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله.