السعودية تسعى لتشكيل نظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط
كشف داود الشريان في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، عن تحركات استراتيجية تقوم بها السعودية لتعزيز التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط. وأوضح أن هذه التحركات تعكس رؤية عميقة تهدف لتشكيل نظام إقليمي جديد يضمن استقرار المنطقة.
قال الشريان إن مبدأ "الملكية الإقليمية" الذي تتبناه الرياض يشير إلى ضرورة أن تكون دول المنطقة هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات المتعلقة بمشاكلها، بعيدًا عن التأثيرات الخارجية. وأضاف أن جمع السعودية لمصر وتركيا وباكستان حول طاولة الحوار يعكس إدراكًا واضحًا بأن التحركات الإسرائيلية تتجاوز إدارة الأزمات.
وأوضح أن هذه الجهود تسعى لتحقيق توازن جديد يحفظ المصالح العربية والإسلامية، ويمنع انفراد رؤية أمنية واحدة بقيادة إسرائيل. واعتبر أن هذا التحرك السعودي يأتي في إطار فهم استراتيجي عميق للتحولات الجيوسياسية في المنطقة.
كما أشار الشريان إلى تصريحات الأمير تركي الفيصل التي حذرت من ترك المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية، مما قد يحول العرب إلى مجرد متلقين للقرارات. وأكد أن السعودية تعمل على بناء توازنات جديدة لمنع هيمنة طرف واحد.
تتزامن هذه التصريحات مع جهود سعودية مكثفة لتعزيز التنسيق الإقليمي في قضايا الأمن والاقتصاد والاستقرار السياسي. وتعتبر مصر وتركيا وباكستان من الدول الإسلامية ذات الوزن الثقيل، مما يعكس أهمية هذه التحركات.
تشير التحركات السعودية إلى رغبة في تأسيس نظام إقليمي متوازن يعتمد على الحوار والشراكة، بدلاً من المحاور الخارجية. وتتوافق هذه الرؤية مع أهداف المملكة 2030 التي تضع الدبلوماسية النشطة في صميم أولوياتها.