أكثر من 80% من المصابين بسرطان الرئة في الاردن مدخنون
أكد غيث عويس مدير مديرية التوعية والإعلام الصحي في وزارة الصحة أن أكثر من 80% من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين. وأوضح أن التدخين يعد السبب الرئيس للإصابة بهذا النوع من السرطان.
وأضاف عويس أن نسبة الإصابة بالسرطان لدى النساء بدأت في الارتفاع بشكل ملحوظ مقارنة بالذكور، موضحا أن ذلك قد يعود إلى زيادة عدد المدخنات من الإناث والإدمان على النيكوتين وتعاطي التبغ بأشكاله المختلفة.
وأشار إلى أن النيكوتين الموجود في منتجات التبغ يعد من أقوى أنواع الإدمان، مشددا على أنه لا يوجد دليل يثبت أن أي نوع من أنواع التبغ أو المنتجات الجديدة أقل خطورة من غيره. وأكد أن جميع أنواع التدخين ضارة بالصحة، ولا يوجد فرق في درجات الخطورة بينها.
وكشف عويس عن دراسة حديثة حول انتشار التبغ في الاردن للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما، حيث أظهرت أن نسبة المدخنات من الإناث تتجاوز نسبة المدخنين من الذكور، بنسبة 54% للإناث مقابل 46% للذكور. وأوضح أن نسبة المدخنات ترتفع بشكل أكبر من الذكور على الرغم من أن نسبة المدخنين من الذكور تصل إلى 71% مقارنة مع 29% للإناث.
وتناول عويس التعليمات الجديدة التي أصدرتها الوزارة، والتي تمنع عرض منتجات التبغ في المحلات، مؤكدا أن محاربة التدخين تتطلب توحيد الجهود الوطنية. وكان المجلس الأعلى للسكان قد حذر من التداعيات الصحية والاقتصادية الكبيرة لتعاطي التبغ في الاردن، مشيرا إلى أن أكثر من نصف الأردنيين الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما فما فوق يتعاطون التبغ بمختلف أشكاله.
كما أشار إلى أن 83% من المتعاطين بدأوا التدخين قبل بلوغهم سن 24. وأوضح المجلس أن موضوع اليوم العالمي للإقلاع عن تعاطي التبغ هذا العام يركز على "فضح زيف المغريات - مكافحة إدمان النيكوتين والتبغ"، مسلطا الضوء على أساليب التسويق التي تستهدف اليافعين والشباب.
وبحسب بيانات المجلس، يشكل الذكور 71% من متعاطي التبغ، بينما تمثل الإناث 29%، في حين بدأ 38% من المدخنين تعاطي التبغ قبل بلوغهم 18 عاما. وأكد المجلس أن الفئات الأقل دخلا تعد الأكثر عرضة لتدخين السجائر، حيث ينفق أفقر المدخنين ما يعادل 25 ضعفا لما ينفقونه على الصحة، و10 أضعاف ما ينفقونه على التعليم.
وفي الجانب الصحي، أشار المجلس إلى تسجيل 10755 إصابة بالسرطان في الاردن عام 2022، موضحا أن ثلاثة من أكثر أنواع السرطان شيوعا ترتبط ارتباطا وثيقا بالتدخين. وتقدر كلفة علاج السرطان بحوالي 350 مليون دينار سنويا، ومن المتوقع أن ترتفع إلى أكثر من 500 مليون دينار بحلول عام 2030.
وأكد المجلس أن تعاطي التبغ لا يمثل عبئا صحيا فحسب، بل يشكل تحديا اقتصاديا واجتماعيا يفاقم دوائر الفقر والمرض، داعيا إلى تكثيف الجهود للحد من التدخين وحماية الصحة العامة وتحسين جودة الحياة للأفراد والأسر.