حمدوك يقدم رؤية شاملة للسلام في السودان لمواجهة الأزمة الإنسانية
طرح عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني السابق، رؤية جديدة تحت عنوان "صمود" تهدف إلى تحقيق السلام في السودان، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة إنسانية خانقة نتيجة النزاع المستمر منذ 15 أبريل 2023.
قال حمدوك إن نجاح أي جهود لوقف الحرب يتطلب معالجة الجوانب السياسية بجانب الترتيبات الأمنية والإنسانية، مشيراً إلى أن الاقتصار على إعلانات الهدنة دون ربطها بعملية سياسية شاملة قد يؤدي إلى تجدد القتال.
وأوضح أن السلام المستدام يحتاج إلى معالجة جذور الأزمة بدلاً من مجرد إخماد النيران المؤقت. وأضاف أن رؤية التحالف تقوم على بناء مسار سلام شامل يتناول القضايا الأساسية التي أدت إلى النزاع.
تتضمن الرؤية ثلاثة مسارات رئيسية: المسار السياسي الذي يسعى لإطلاق حوار وطني شامل، والمسار الأمني الذي يتطلب وضع ترتيبات أمنية انتقالية، والمسار الإنساني الذي يهدف إلى معالجة آثار الحرب من خلال فتح ممرات آمنة للمساعدات وإعادة تأهيل البنية التحتية.
أكد حمدوك على أهمية تكامل هذه المسارات المختلفة في أي مبادرة سلام، مشدداً على أن تحقيق تسوية دائمة يتطلب مشاركة الأطراف المعنية كافة. وحذر من أن الحلول الترقيعية قد تطيل أمد المعاناة وتعمق الانقسامات.
تشهد البلاد حالياً تحديات كبيرة، حيث أدت الحرب إلى نزوح أكثر من 10 ملايين شخص، وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، وزيادة مخاطر المجاعة في عدة مناطق، خاصة في دارفور وكردفان.
أشار مراقبون إلى أن رؤية "صمود" قد تلقى اهتماماً من الشركاء الدوليين، حيث تقدم بديلاً سياسياً واضحاً يتناول القضايا المتعلقة بالحكم والأمن والتنمية. إلا أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على قدرة الأطراف المتحاربة على تجاوز حسابات القوة العسكرية والانخراط الجاد في حوار يحقق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.