التدخين يهدد صحة 1.2 مليار شخص حول العالم
أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرات جديدة حول مخاطر التدخين، مشيرة إلى أن 1.2 مليار شخص حول العالم يتعاطون منتجات التبغ، بينهم 40 مليون طفل و15 مليون مراهق يستخدمون السجائر الإلكترونية. يعيش 80% من هؤلاء المدخنين في دول ذات دخل منخفض أو متوسط، مما يزيد من تحديات الصحة العامة.
وأضافت المنظمة أن التدخين يعكس أزمة صحية واقتصادية، حيث تتجاوز التكاليف الاقتصادية لعلاج الأضرار الصحية والاجتماعية الناتجة عن التدخين 1.4 تريليون دولار سنوياً، ما يمثل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتتحمل الدول النامية نحو 40% من هذه التكاليف.
وأشارت المنظمة في حملتها لهذا العام تحت شعار "فضح زيف المغريات – مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين"، إلى ضرورة توعية الشباب والمراهقين بالمخاطر المحيطة بالتبغ، خاصة مع الحملات الدعائية التي تستهدفهم. وأوضحت أن التدخين السلبي يسبب وفاة أكثر من 1.6 مليون شخص سنوياً.
وحذرت المنظمة من الأساليب الجذابة التي تستخدمها شركات التبغ لجذب الشباب، مثل تطوير منتجات أكثر جاذبية وأسهل في الاستخدام. وأكدت أن تلك الشركات تحقق أرباحاً ضخمة على حساب صحة الأجيال الجديدة.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية على أهمية فرض حظر على المنتجات المنكهة وإعلانات الترويج للتبغ، بالإضافة إلى ضرورة جعل الأماكن العامة خالية من التدخين.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور شريف حتة، استشاري الطب الوقائي، أن الإقبال على التدخين يرتبط بشعور المراهقين بضرورة تقليد الكبار. وأكد على الحاجة إلى حملات توعية مضادة تبرز المخاطر الصحية للتبغ، من خلال تسليط الضوء على تجارب ضحايا التدخين.
وأفادت الدراسات بأن دخان السجائر يحتوي على أكثر من 7000 مادة كيميائية، منها 69 مادة مسببة للسرطان. ويعتبر التدخين أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، حيث يرتبط بعدد من الأمراض الخطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
وحذر الدكتور شريف من التضليل الذي قد ينجم عن الحملات الترويجية لمنتجات التبغ الجديدة مثل السجائر الإلكترونية، مشيراً إلى أن كل أنواع التدخين تظل ضارة بالصحة.
كما قدمت منظمة الصحة العالمية دليلاً إرشادياً لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التبغ، يتضمن أكثر من 100 سبب يدعو للإقلاع، مشددة على أهمية التوجه إلى مختصين والبحث عن أنشطة بديلة.
وأكدت المنظمة أن مستوى المعيشة والاقتصاد قد يلعبان دوراً في انتشار التدخين، حيث يلجأ الكثيرون إلى أنواع السجائر الأرخص بسبب الظروف الاقتصادية.
في النهاية، يبقى التدخين أحد التحديات الصحية الرئيسية التي تواجه العالم، ويتطلب جهوداً مشتركة من الحكومات والمنظمات الصحية والمجتمع بشكل عام للحد من انتشاره.