تصريحات بولارد تثير جدلا حول نوايا اسرائيل تجاه مصر وتركيا
كشفت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية عن انتشار تقرير مصري على وسائل التواصل الاجتماعي يدعي أن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد أطلق تصريحات حول خطة إسرائيلية لمهاجمة مصر وتركيا. وأوضحت المنصة أن هذا التقرير قد أثار جدلاً واسعاً مما دفعها للتحقق من صحة الادعاءات.
أضافت المنصة أن بولارد، الذي أدلى بتصريحاته في أواخر مايو، قدّر أن إسرائيل بحاجة للاستعداد لحرب مستقبلية ضد مصر وتركيا. وأشارت إلى أن ما تم تداوله لا يتعلق بكشف خطة عملياتية، بل هو توقع شخصي لبولارد خلال مقابلة إعلامية.
كما أظهر بولارد في المقابلة مع قناة 7، والتي حظيت بانتشار واسع في الإعلام العربي، أن التهديد الإيراني يمثل مجرد مقدمة لعاصفة محتملة ضد دول أخرى في المنطقة.
وأفادت منصة ناتسيف نت أن الادعاء الأساسي لبولارد كان ضرورة استعداد إسرائيل لمواجهة تهديدات استراتيجية قادمة من تركيا ومصر. وجاءت هذه التصريحات في سياق إعلانه دخوله الحياة السياسية والترشح للكنيست ضمن حركة جديدة.
وبينما استخدم بولارد هذه المنصة لمهاجمة الحكومة الإسرائيلية الحالية وانتقاد اعتمادها على الولايات المتحدة، أكدت المنصة أن التصريحات المتعلقة بالخطة المزعومة هي أخبار مضللة، حيث لا توجد خطة بهذا الشكل.
أوضحت المنصة أن بولارد لا يشغل أي منصب رسمي في أجهزة الأمن أو الاستخبارات الإسرائيلية منذ عقود، وبالتالي ليس لديه إمكانية الاطلاع على الخطط العملياتية الحديثة. وعليه، فإن ما قُدم هو تحليل شخصي واستفزازي وليس معلومات استخباراتية موثوقة.
كما أكدت وسائل الإعلام العربية، بما في ذلك الشبكات المصرية، على تصريحات بولارد كدليل على ما يعتبرونه نوايا توسعية لإسرائيل، مما أثار ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي.
في سياق ذلك، أشارت المنصة إلى أن الجهات الرسمية عادة ما تمتنع عن الرد على تصريحات الأفراد، ولكن التقارير جاءت في فترة توتر أمني مرتفع بين تل أبيب والقاهرة وأنقرة.
وخلصت المنصة إلى أن ما حدث هو استفزاز إعلامي من بولارد بهدف تعزيز مكانته السياسية، وقد تم تضخيمه بشكل كبير في الإعلام العربي لأغراض دعائية.
يجدر بالذكر أن جوناثان بولارد هو جاسوس إسرائيلي سابق عمل لصالح إسرائيل في الولايات المتحدة خلال الثمانينيات، حيث سرب وثائق سرية مما أدى إلى سجنه لفترة طويلة.
تعتبر العلاقات بين إسرائيل ومصر وتركيا حساسة ومعقدة، حيث تربطهما معاهدة سلام منذ عام 1979، بينما تشهد العلاقات مع تركيا تقلبات ملحوظة.