تراجع نشاط الصناعة التحويلية في الصين وسط ضغوط اقتصادية

أظهر مسح رسمي اليوم أن نشاط الصناعات التحويلية في الصين انكمش، مما يشير إلى تعرض القطاع لضغوط شديدة نتيجة ضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأوضح المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية هبط إلى 50 من 50.3 في الشهر السابق، مما يعكس انخفاضا شهريا بلغ 0.3 نقطة مئوية. ويعتبر مستوى 50 نقطة فاصلا بين النمو والانكماش.

وأشار خبراء اقتصاد إلى أن توقعاتهم كانت تشير إلى أن يسجل المؤشر مستوى 50 نقطة، مما يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الصيني على مواجهة تداعيات التوترات الاقتصادية العالمية.

وانخفض المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 49.9 نقطة مقارنة بـ50.6 نقطة في الشهر السابق، فيما تراجع المؤشر الفرعي للإنتاج بشكل طفيف إلى 51.2 نقطة. كما سجل المؤشر الفرعي لمخزونات المواد الخام هبوطا إلى 48.6 نقطة.

ورغم أن الصين كانت أقل تأثرا بصدمة الطاقة العالمية مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، يؤكد محللون أن احتياطيات النفط الوفيرة ومصادر الطاقة المتنوعة ساهمت في جعل ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتجاوز آثار التوترات.

وذكر فريدريك نيومان، كبير اقتصاديي منطقة آسيا في بنك إتش إس بي سي، أن أزمة الطاقة لا تزال تشكل تحديات كبيرة، إلا أن الصين محمية نسبيا بفضل منظومتها القوية لأمن الطاقة.

في الوقت نفسه، تظل الصادرات ركيزة أساسية للاقتصاد الصيني، حيث سجلت صادرات الصين العالمية أداء قويا، خاصة إلى أوروبا وجنوب شرق آسيا، رغم تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة.