اختراق علمي في تشخيص التوحد من خلال تحليل عينة بول واحدة

كشفت دراسة جديدة من جامعة ولاية أريزونا عن إمكانية تسريع تشخيص التوحد من خلال تحليل عينة بول واحدة، وذلك عبر فحص مواد تعرف بالمستقلبات الميكروبية التي تنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء. وأظهرت النتائج أن الأطفال المصابين بالتوحد يحملون مستويات مرتفعة من هذه المواد مقارنة بأقرانهم من ذوي النمو العصبي الطبيعي.

شملت الدراسة 99 طفلا تتراوح أعمارهم بين عامين و11 عاما، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين: 52 طفلا مصابا بالتوحد و47 طفلا من ذوي النمو الطبيعي. ودرس الباحثون 17 نوعا من المستقلبات، حيث تبين أن مستويات عدد منها كانت أعلى بشكل واضح لدى الأطفال المصابين بالتوحد.

أظهر الاختبار القدرة على التمييز بين الأطفال المصابين بالتوحد وغير المصابين بدقة بلغت نحو 90٪، مما يجعله وسيلة أسرع وأسهل مقارنة بطرق التشخيص التقليدية التي تعتمد على الملاحظة السلوكية والاستبيانات.

قالت كريستينا فلين، الباحثة الرئيسية في الدراسة: "وجدنا أن ما بين 80 و90٪ من الأطفال المصابين بالتوحد لديهم مستويات مرتفعة للغاية من واحد أو أكثر من هذه المستقلبات". وأضافت أن هذا الاختبار قد يساعد في الكشف المبكر عن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالتوحد، مما يسمح ببدء التدخلات العلاجية بصورة أسرع.

وأوضح جيمس آدامز، الأستاذ المشارك في الدراسة، أن المركبات التي تنتجها البكتيريا المعوية تشبه السيروتونين والدوبامين، مما قد يفسر بعض الأعراض المرتبطة بالتوحد مثل القلق وصعوبات التواصل. كما اقترح الفريق البحثي تصنيفا فرعيا جديدا للتوحد يعتمد على هذه المستقلبات.

في ختام الدراسة، أشار الباحثون إلى أهمية إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج على نطاق أوسع، حيث تم نشر الدراسة في مجلة Molecular Psychiatry.