تحذيرات من عاصفة استوائية محتملة في خليج المكسيك وفلوريدا

كشفت نماذج التنبؤ العالمية، وعلى رأسها نموذج (GFS)، عن احتمال تطور نظام منخفض جوي فوق مياه خليج المكسيك خلال الأيام القليلة المقبلة. وأشارت هذه النماذج إلى إمكانية تحول هذا النظام إلى عاصفة استوائية مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية، مما قد يؤثر على ملايين السكان في فلوريدا والمناطق المجاورة.

وأوضح نموذج التنبؤ العالمي (GFS) أنه يعتبر من أبرز النماذج الجوية في الولايات المتحدة، حيث يشرف عليه المركز الوطني للتنبؤ البيئي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA). ويعتمد هذا النموذج على محاكاة حاسوبية متقدمة للغلاف الجوي، ويقدم توقعات تمتد حتى 16 يوماً مع تحديثات أربع مرات يومياً.

وأشار مطاردو عواصف فلوريدا إلى أن بعض المحاكاة تتوقع تحرك نظام ضغط منخفض كبير شمالاً داخل خليج المكسيك. وقد يتطور هذا النظام تدريجياً إلى نظام استوائي قبل أن يقترب من جنوب فلوريدا في الأيام القادمة، ثم يتحرك نحو اليابسة قبل أن يتجه لاحقاً إلى المحيط الأطلسي.

كما أظهر موقع "فلوريدا ستورم تشيسرز" أن نماذج أخرى ترجح سيناريو مشابهاً لتشكل عاصفة استوائية أو إعصار محتمل قد يطلق عليه اسم "آرثر". وقد يبدأ مسار هذا الإعصار من شمال فلوريدا ثم يتحرك غرباً وشمالاً بمحاذاة ساحل الخليج، مؤثراً في ولايات مثل لويزيانا وألاباما وميسيسيبي.

ورغم هذه التوقعات، حذر خبراء الأرصاد من الاعتماد الكامل على نماذج التنبؤ طويلة المدى، مشيرين إلى أنها قد تبالغ أحياناً في تقدير قوة أو مسار الأنظمة الاستوائية. ومع ذلك، أكد المختصون وجود مؤشرات مبكرة على نشاط استوائي محتمل في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة.

وتتابع جهات الأرصاد، ومنها "أكيوويذر"، تطور منطقة ضغط منخفض قد تشكل نواة لعاصفة استوائية، مع احتمالية تطورها في وسط خليج المكسيك أو بالقرب من سواحل فلوريدا. وتوفر مياه الخليج الدافئة الظروف المناسبة لتغذية مثل هذه الأنظمة، مما قد يؤدي إلى تشكيل عواصف رعدية منظمة وقوية.

كما يراقب الخبراء ارتفاع مستويات الرطوبة والنشاط الاستوائي في المنطقة، مع احتمال أن تساهم الرياح المحملة بالرطوبة القادمة من منطقة البحر الكاريبي في زيادة فرص تشكل عواصف قوية. ورغم ذلك، قد تخفف هذه الرياح من حدة الجفاف في بعض مناطق فلوريدا.

قال أليكس داسيلفا، كبير خبراء الأعاصير في "أكيوويذر": "نواصل مراقبة المناطق الاستوائية بشكل مستمر بحثاً عن أي تهديدات محتملة، مع تركيز خاص على وسط وشرق خليج المكسيك وجنوب غرب المحيط الأطلسي". وأضاف: "مناخياً، يمكن أن تشهد هذه المناطق نشاطاً استوائياً في بداية الموسم".

وفي حال تطور النظام، فمن المتوقع أن يجلب كميات كبيرة من الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات محلية، وفق تقديرات خبراء الأرصاد. لكن في المقابل، يؤكد المختصون أن الوقت لا يزال مبكراً لإطلاق تحذيرات مؤكدة بشأن عاصفة استوائية كبيرة أو إعصار مسمى، إذ تبقى النماذج بعيدة المدى أقل دقة كلما طالت فترة التوقع.

وتتوقع أحدث التقديرات الصادرة عن "أكيوويذر" و(NOAA) أن يكون موسم الأعاصير هذا العام أقل من المعدل الطبيعي، مع توقع تشكل عدد أقل من العواصف المسماة. ومع ذلك، تشير تقديرات "أكيوويذر" إلى أن خطر التعرض لضربة مباشرة لا يزال قائماً وبمستوى مرتفع نسبياً.